استيقظنا أمس على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، بعدما تم الإعلان من مسقط الخميس الماضى أن إيران وافقت على التخلص من اليورانيوم المخصب، مع وجود تحذيرات أمريكية داخلية بأن إيران ليست بالهدف السهل.
جارٍ الرد الإيراني مستهدفًا قواعد أمريكية داخل السعودية وقطر والبحرين والكويت والأردن. وطبعا من ثلاثة أماكن – إيران وبغداد واليمن – سيتم ضبط إيقاع الحرب؛ حيث تسيطر إيران على مضيق هرمز، والحوثي مطلا على البحر الأحمر، وكل ما هو إسرائيلي سيتم استهدافه.
أقول إن أمريكا هذه المرة ربما لا تنجح في استيعاب الأزمة، وإن هذه الحرب إن لم تنتهِ ستدخل أطراف أخرى من الباطن لدعم إيران.
والخوف من التهور الإيراني، فالأماكن النووية الحساسة داخل إسرائيل مرصودة ومعروفة للجانب الإيراني، فالجانبان مكشوفان لبعضهما البعض، بخلاف مفاعل ديمونة.
للأسف لم أتوقع حربًا شاملة، ولكن يبدو أن الأمر معقد. وأتمنى أن تدرك أمريكا أن الحرب الشاملة على إيران – بعدما أصبح لها حلفاء أقوياء في الإقليم كله – قد تختل معها سيطرتها على الشرق الأوسط تمامًا، خاصة مع حدوث اضطرابات اقتصادية عنيفة جراء الحرب. فإيران ليست كالعراق سابقًا؛ أعداد السكان كبيرة، والتضاريس صعبة، وهناك عداء شديد تجاه إسرائيل على مدار خمسين سنة.
حركة الطيران والملاحة في الشرق الأوسط لن تستقر ما دامت هذه الحرب دائرة. ونظرًا للشبكات الجاسوسية داخل إيران ودقة احتساب الأهداف لقتل أشخاص بعينهم في الداخل الإيراني، ظن ترامب – مدفوعًا من تل أبيب – بأنها نزهة، ولكن قد حذرت أطراف معنية داخل أمريكا من صعوبة الهدف.
وما حدث صباح السبت من مقتل المرشد الأعلى، وإعلان أمريكا عن إدارة جديدة لإيران، وإعلان إيران ليلا حداد أربعين يومًا على مقتل خامنئي، ومسيرة إيرانية صباح اليوم الأحد هاجمت عُمان، وما زالت الهجمات الصاروخية على إسرائيل، مع أنباء عن غلق مضيق هرمز، وتخوفات من إعلان الجهاد مع نظام الأرض المحروقة من قبل إيران – كل ذلك ينذر بكارثة عالمية عسكرية واقتصادية.
وفى الختام ، لابد من تكاتف جميع الدول لإيقاف هذه الحرب، فالجميع سيدفع ثمنها اجلا أم عاجلا.
kemoadwia@yahoo.com

