عبد السلام حتحوت يكتب: قصة نبيّ الله يوسف عليه السلام (8)

admin2023admin2023 29, يناير 2026 17:01:08

جلستِ النساءُ متكئاتٍ على الوسائد والحشايا، يأكلن ويشربن أحلى الطعام والشراب.
ارتفعت الضحكات ودارت الثرثرة، دون أن تنحرف أيٌّ منهنّ إلى قصة يوسف، أغلى الأحباب.

حينئذٍ فتحت امرأةُ العزيز الكلام،
قالت: سمعتُ من يردد أنني واقعةٌ في هوى الفتى العبراني (يوسف).
هنا ساد صمتٌ رهيبٌ على المائدة دون جواب.

قالت وهي تأمر بإحضار التفاح:
أعترف أنه فتى ساحر جذّاب،
ولا أنكر أنني أحبه… حبًّا من زمنٍ بعيد.

كان اعتراف زوجة العزيز قد أطلق ارتياحًا عامًا بين الحاضرات.
تقول إحداهن: إذا كانت زوجة العزيز تعترف بحبها، فهذا يعني أن الحب من حقّهنّ هنّ الأخريات.
وتقول أخرى، مجاملةً لزوجة العزيز: لا ينبغي أن تحبّ، إنما ينبغي أن تكون موضع حبّ، وأن يتهالك عليها الرجال.

رفعت امرأةُ العزيز يدها تشير أن يدخل يوسف، ولم يكد يدخل عليهنّ حتى وقع ما توقّعته امرأةُ العزيز.
بهتت كل المدعوّات فجأة، فإذا بوجهه يتلألأ برجولةٍ نادرة وجمالٍ ملائكي.

بهتت النساء وأكبرنه، واستمر تقطيع الفاكهة بالسكاكين،
ونظراتهن جميعًا مسلّطة على يوسف، بصفاء عينيه.
كنّ يقطعن أيديهنّ في ذهولٍ دون أن يشعرن، فكان حضور يوسف على مسرح المكان قد أذهلهن عن الألم والدم طوال اللحظات.

قالت إحدى النساء بصوتٍ خفيض: سبحان الله.
وقالت أخرى بصوتٍ ناعم في دهشة: ما هذا بشر!
وتمتمت امرأةٌ ثالثة: إن هذا إلا ملكٌ كريم.

وقفت امرأةُ العزيز فجأةً تقول:
هذا الذي وجّهتم لي اللوم بسببه، لا أنكر أنني راودته عن نفسه أمامكن.
وهذه مناشف بيضاء لتضميد جراحكن.

كان يوسف ينظر إلى الأرض،
وحين ذُكرت الدماء نظر إلى المائدة، فُوجئ بأن الدماء تسيل من أصابع النسوة بجوار التفاح.
أسرع يوسف لإحضار الضمادات والماء لتضميد الجراح.

تقول امرأةُ العزيز وهو يضمّد جراح امرأة:
﴿ولقد راودته عن نفسه فاستعصم، ولئن لم يفعل ما آمره ليُسجننّ وليكوننّ من الصاغرين﴾.


#أخبار العالم الآن #أغلى الأحباب. #العالم الآن الإخبارى alalamalan #جلستِ النساءُ متكئاتٍ على الوسائد والحشايا #دون أن تنحرف أيٌّ منهنّ إلى قصة يوسف #عبد السلام حتحوت يكتب: قصة نبيّ الله يوسف عليه السلام (8) #يأكلن ويشربن أحلى الطعام والشراب. ارتفعت الضحكات ودارت الثرثرة

اخبار مرتبطة