حسنى ميلاد يكتب : القس صموئيل حبيب رجل سبق عصره! 

admin2023admin2023 29, أكتوبر 2025 10:10:03

فى اواخر الثمانينات وبدايات تعيينى فى الاخبار كان هناك شخص غير عادى سابق عصره واوانه يعمل فى مجال التنمية منذ عام  1950 بعد حصوله علي بكالوريوس  العلوم اللاهوتية من كلية اللاهوت الانجيلية عام 1950 والعلوم الاجتماعية بالجامعة الأمريكية عام 1952 وماجستير الصحافه وأسس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية فى نفس العام هو الدكتور القس صموئيل حبيب الذى ترأس  الطائفة الإنجيلية في مصر عام 1980 حتى عام 1991و قام بتأليف أكثر من 60 كتاباً باللغة العربية، كما كان هو المؤسس الأول لمجلة رسالة النور للتنمية التى تم إسناد رئاسة تحريرها لى منذ 3 سنوات لتقنين أوضاعها وحتى لا تتوقف  عن الصدور وهو من مؤسسى مجلة أجنحة النسور عام 1959، كما رأس تحرير مجلة الهدى عام 1976 وكرمته الدوله بمنحه نوط الامتياز مرتين .

فى ذلك الوقت لم يكن اسم الطائفة الانجيلية فى مصر مألوفا لدى الكثيرين ..هذا العبقرى كان يعمل معه الاستاذ أديب نجيب سلامه مديرا للعلاقات العامة بالهيئة القبطية  وكانت الهيئة تقوم بانشطة كثيرة لا تنال حظها من النشر والاعلام مع انها كانت ولا زالت تقدم خدمتها للجميع بدون تفرقة بل ان 70% ممن ينتفعون بخدماتها فى القرى والنجوع من المسلمين،

كلف الدكتور القس صموئيل مدير العلاقات العامة بالتواصل معى بصفتى من ابناء الكنيسة الانجيلية واعمل فى أكبر المؤسسات الصحفية لترتيب لقاءات مصغرة مع الأستاذ جلال عيسى نائب رئيس تحرير الأخبار وقتها ثم رئيسا لتحرير اخر ساعة ووكيل نقابة الصحفيين وعضو المجلس الأعلى للشئون الاسلامية بصفتى كنت محبوبا منه  بحضور صديقه الصدوق  الأستاذ محمد عبد الجواد مؤسس وكالة انباء الشرق الأوسط وعلمت بعدها بسنوات انه بلدياتى من قرية نزلة عمارة بطهطا .. كانت اللقاءات التى تعقد فى احد فنادق التحرير بهدف شرح رسالة الهيئة القبطية الانجيلية وكنت اقوم بنشر الأخبار التى تهم المجتمع بكل طوائفة والتى تقدمها الهيئة الانجيلية فى جريدة الأخبار ومجلة آخر ساعه لايمان الأستاذ جلال بها وذلك على لسان رئيسها مقرونا بمنصب رئيس الطائفة الانجيلية وبدا الاسم يتردد ويزيد الاقبال من وسائل الاعلام لتغطية اى نشاط تنفذه الهيئة والطائفة على السواء وأصبح اسم الطائفة الإنجيلية ورسالتها معلوما لدى الجميع بفضل ذلك الرجل الوطنى.

اقول ءلك بمناسبة الإحتفال باليوبيل الماسى على تأسيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية ومرور 75عاما من العطاء فى طاعة الله وخدمة الإنسان  بحضور عدد من الوزراء ورجال الدين ورموز المجتمع فى مصر والذى اقيم فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

وفى كلمتها امام الحفل أكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي أن سعادتها تفيض  بالاحتفاء بواحدة من أعرق وأهم مؤسسات العمل التنموي والمجتمعي في مصر، هذه المؤسسة التي أصبحت رمزًا للعطاء والمسؤولية عبر خمسة وسبعين عامًا من العمل المتواصل، متقدمة بهذه المناسبة بأسمى عبارات الشكر والتقدير للدكتور القس أندريه زكي على مسيرته المضيئة بالعمل والجهد من أجل الإنسانية كافة، وفريق عمل الهيئة وكل من ساهم يومًا في حمل رسالتها، فتكريمكم اليوم هو تكريم للعمل التنموي الجاد والمخلص في مصر.

 

وقالت ان الدكتور القس صموئيل حبيب بدا عمل الهيئة بمحو الأمية فى قرية نزلة حرز بالمنيا  عام 1950 ثم امتد النشاط إلى كل قرى المحافظة  والمحافظات الجاورة واتسع ليشمل كثير من الأنشطة التنموية وأصبح التعليم جزءًا لا يتجزأ من إرسالية الكنيسة الإنجيلية في مصر، ويرجع الفضل للكنيسة الإنجيلية في إقامة أول مدرسة للبنات في “حارة السقايين” بالقاهرة في يونيو 1860، كما أقامت كلية رمسيس للبنات في السنوات الأخيرة للقرن التاسع عشر تحت اسم كلية الإرسالية الأمريكية للبنات، ثم تحول اسمها إلى الكلية الأمريكية للبنات، والتي تغير اسمها إلى كلية رمسيس للبنات، نسبة إلى الشارع الذي تقع فيه الكلية، وقد احتفلت الكلية بالتدشين الرسمي عام 1910 بحضور الرئيس الأمريكي الأسبق “تيودور روزفلت”، وتعتبر المدرسة هي أكبر مدرسة لغات للبنات في مصر، كما أقامت الكنيسة الإنجيلية أقدم مدرسة في صعيد مصر في مارس 1865، وهي كلية أسيوط الأمريكية.

 

كما تقدم مدارس تنشئها الكنائس المحلية لتعليم ذوي الإعاقة، فيما لم يقتصر الأمر على التعليم ما قبل الجامعي بل امتد لبعد ذلك، ففي عام 1919 أسست الإرسالية الأمريكية في مصر الجامعة الأمريكية بمصر، بدأها تشارلز واطسون ابن القس أندراوس واطسن، حيث قام بشراء المبنى القديم للجامعة الأهلية القائم بميدان التحرير بالقاهرة، ورسم الملامح الأولى للأعوام السبع والعشرين الأولى من تاريخ الجامعة، فيما كان لها دورًا كبيرًا فاعلًا في محو الأمية.

 

كانت هذه السنوات الطوال في العمل التنموي، مقدمة طبيعية ومحطات هامة نحو محطة إنشاء الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية والتي أسسها الراحل الدكتور القس صموئيل حبيب عام 1960، لخدمة الجميع، والعمل في العديد من المجتمعات الفقيرة والأشد فقرًا، في العديد من المجالات التنموية والقروض الصغيرة والمتناهية الصغر، والنشر، ودعم ثقافة الحوار والتعددية، وتصل بخدماتها إلى أكثر من مليوني مواطن مصري.

 

وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن الاحتفاء باليوبيل الماسي للهيئة القبطية الإنجيلية هو احتفاء بتاريخٍ وطنيّ وإنسانيّ مشرف، فالمؤسسة التنموية المستقلة التي تعمل تحت مظلة الدولة المصرية، وفق قوانين العمل الأهلي، وخلال عقودها السبعة، قدمت الهيئة نموذجًا فريدًا ورياديًا في مجال التنمية الشاملة، مرتكزةً على إعلاء كرامة الإنسان وتحسين نوعية حياته، وعلى مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة والشراكة، لتصبح واحدة من أقدم المؤسسات التنموية في مصر، والتي تعمل اليوم في أكثر من عشر محافظات عبر برامج متعددة تشمل التعليم والصحة والتمكين الاقتصادي وغيرها، بهدف تعزيز العدالة الاجتماعية وبناء قدرات المجتمعات المحلية، وخلال مسيرتها الممتدة، حرصت الهيئة على خدمة الإنسان المصري دون أي تمييز على أساس الدين أو النوع أو الانتماء الاجتماعي، فالجميع أبناء وطنٍ واحد، والجميع شركاء في الكرامة الإنسانية.

 

فحين ننظر إلى إرث الهيئة منذ عام 1960 وحتى اليوم، نجد تاريخًا حافلًا بالإنجازات والإسهامات الرائدة التي وضعت اللبنات الأولى للعمل التنموي الأهلي في مصر ورسخت ثقافة خدمة المجتمع كجزء أصيل من رسالتنا الوطنية، فكانت الهيئة ولا تزال في طليعة الصفوف حين يتعلق الأمر بتلبية نداء الوطن لمواجهة التحديات الاجتماعية والتنموية، وفي معالجة القضايا القومية والتنموية الملحّة، فتبنّت الهيئة تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا، وأولت عناية خاصة لقضية حماية الطفولة وضمان حقوق الأطفال، ودمج وتمكين ذوي الإعاقة، كما قادت مبادرات لتعزيز قيم المواطنة والمساواة بين أبناء الوطن الواحد،ونفذت برامج التنمية الريفية لتحسين مستوى معيشة الأسر في القرى، مع تمكين الأفراد اقتصاديًا ليصبحوا منتجين وقادرين على تحسين ظروف حياتهم، بالإضافة إلى تعزيز الشمول المالي ودمج الفئات المهمشة في المنظومة المصرفية.

 

وتقدم الهيئة مشروعها المضئ مبادرة ازرع، والتي تدخل عامها الرابع بتعاون وثيق بين الهيئة ووزارتي التضامن والزراعة بالتعاون مع التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي والتي تمد خيوط الخير داخل 16 محافظة على مستوى الجمهورية، باستهداف زراعة 250 ألف فدان من القمح، من الخير في كل أنحاء مصرنا الغالية.

 

وأشارت إلى أن سرد هذه الإسهامات الثرية قد يطول أكثر مما يسمح به المقام، لكن يكفي أن نقول باختصار إن الهيئة القبطية الإنجيلية عالجت عبر برامجها ومشروعاتها مختلف القضايا ذات الأولوية في المشهد التنموي المصري.

 

 

ومن جانبه أعرب الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، عن تقديره لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن مصر بقيادته تعيش مرحلة دقيقة وفاعلة على المستويين الإقليمي والدولي، وتؤدي دورًا محوريًا في ترسيخ الاستقرار والسلام في المنطقة، مشيدًا بالمبادرات الوطنية التي تستهدف بناء الإنسان وتحسين جودة الحياة.

واقول ان قصة الراحل الدكتور القس صموئيل حبيب ملهمة للشباب والكبار لأنها استثمرت فى الإنسان من حيث الصحة والتعليم  والتمكين الاقتصادي وفتح مجالات العمل  وشجعت حرية الفكر والإبداع ونجح ابناؤة فى الهيئة الذين تولوا المسؤلية من بعده سواء المهندس نبيل صموئيل رحمه الله عليه او الرئيس الحالى للهيئة الدكتور القس اندرية زكى فى مواصلة العطاء لله وحدمة الإنسان بدون تفرقة او تمييز بسبب الجنس أو العرق أو الدين رحم الله القس صموئيل حبيب  ووفق القيادات الحالية والمستقبلية فى إكمال المسيرة على افضل وجه.


#أخبار العالم الآن #العالم الآن الإخبارى alalamalan #بكالوريوس  العلوم اللاهوتية من كلية اللاهوت الانجيلية عام 1950 والعلوم الاجتماعية #جمهورية مصر العربية #حسنى ميلاد يكتب : القس صموئيل حبيب رجل سبق عصره!

اخبار مرتبطة