عاجل
“المجلس الأعلى للثقافة” يحتفي باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف تحت رعاية الأستاذة الدكتورة جيهان زكي؛ وزيرة الثقافة، والأستاذ الدكتور أشرف العزازي؛ الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وفي إطار دعم صناعة الكتاب وتعزيز الوعي الثقافي بأهمية حقوق المؤلف، عقدت لجنة الكتاب والنشر بالمجلس احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، وذلك ظهر اليوم الخميس الموافق 30 أبريل 2026، بقاعة المؤتمرات بالمجلس الأعلى للثقافة.وجاءت هذه الاحتفالية احتفاءً باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، الذي اعتمدته منظمة اليونسكو منذ عام 1995، تخليدًا لذكرى عدد من رموز الأدب العالمي، من بينهم شكسبير وسرفانتس ودي لا فيغا، باعتباره مناسبة سنوية للاحتفاء بالكتاب والنشر وتشجيع القراءوأُقيمت الفعالية بمشاركة كوكبة من المتخصصين في مجالات الأدب والنشر، من بينهم الدكتور زين عبد الهادي؛ أستاذ المكتبات والمعلومات، الذي تولى إدارة الاحتفالية، إلى جانب الدكتور حسين محمود؛ عميد كلية اللغات والترجمة بجامعة بدر، والدكتورة سلوى محمود؛ أستاذ الأدب الإسباني، والدكتور شوكت المصري؛ عميد المعهد العالي للنقد الفني بالإسكندرية، والأستاذ فريد زهران؛ رئيس اتحاد الناشرين. وتأتي هذه الاحتفالية في إطار جهود المجلس الأعلى للثقافة لدعم الأنشطة الثقافية والعلمية، وتشجيع التميز والإبداع، وتعزيز دور النشر في بناء المعرفة وترسيخ الثقافة المجتمعية. بداية تحدثت الدكتورة سلوى محمود؛ أستاذ الأدب الإسباني، حول الأديب الإسباني العالمي ميجيل دي سرفانتس، مستعرضة أبرز محطاته الأدبية والإنسانية، منذ بداياته في الكتابة الشعرية والمسرحية في القرن السادس عشر، مرورًا بتجربته العسكرية ومشاركته في معركة ليبانتو عام 1571، التي أُصيب خلالها إصابة بالغة في يده اليسرى، وصولًا إلى سنوات أسره في الجزائر التي شكّلت جزءًا مهمًا من تجربته الحياتية. وأشارت إلى أن هذه التحولات الكبرى في حياته انعكست بعمق على إنتاجه الأدبي، خاصة في أعماله السردية والمسرحية، قبل أن يبلغ ذروة إبداعه بكتابة روايته الخالدة “دون كيخوتي دي لا مانتشا”، التي تُعد علامة فارقة في تاريخ الأدب العالمي. وأضافت أن “دون كيخوتي” لم تكن مجرد رواية ساخرة، بل عمل أدبي فلسفي وإنساني عميق، يعكس الصراع الدائم بين الواقع والخيال، ويطرح تساؤلات حول المثالية والعدالة وطبيعة الحلم الإنساني، لافتة إلى أن شخصية دون كيخوتي أصبحت رمزًا عالميًا للحالم الذي يصطدم بواقع قاسٍ. كما أوضحت أن تأثير سرفانتس امتد إلى الأدب العالمي بأسره، حيث أسهم في ترسيخ أسس الرواية الحديثة من خلال تطوير البناء السردي، وتعدد الأصوات، وتعقيد الشخصيات، ليظل اسمه حاضرًا كأحد أهم أعمدة الأدب الإنساني وأكثرهم تأثيرًا عبر العصور ثم تحدث الدكتور حسين محمود؛ عميد كلية اللغات والترجمة بجامعة بدر، عن أهمية حقوق المؤلف في حماية الإبداع الفكري، مؤكدًا أن صون هذه الحقوق يُعد حجر الأساس في دعم صناعة النشر وتشجيع المبدعين على الاستمرار في إنتاج أعمالهم دون تخوف من التعدي أو القرصنة. وتناول خلال كلمته دور الدولة في حماية حقوق المؤلف، مشددًا على أهمية وضع سياسات واضحة وتشريعات فعّالة تضمن صون الملكية الفكرية، بما يحقق التوازن بين دعم المبدعين وإتاحة المعرفة، إلى جانب ضرورة تعزيز آليات الرقابة والتطبيق القانوني للحد من انتهاكات حقوق النشر. كما أكد ضرورة احترام المؤلف وتقدير عطائه، ومنحه حقوقه كاملة خلال حياته، بما يضمن له الدعم المعنوي والمادي، ويعزز من استمرارية الإبداع، ويحفّز الأجيال الجديدة على الإنتاج الفكري في بيئة تُقدّر أصحابها. تحدث الأستاذ فريد زهران؛ رئيس اتحاد الناشرين، عن أوضاع صناعة النشر في العالم العربي، مؤكدًا أن القطاع يمر بتحديات متزايدة تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج والطباعة والتوزيع، إلى جانب تراجع معدلات الإقبال على القراءة، وما ترتب على ذلك من ضغوط كبيرة على دور النشر. وأوضح أن أزمة النشر لا تنحصر في الجوانب المادية فقط مثل ارتفاع أسعار الورق والحبر وتكاليف الطباعة، بل تمتد في الأساس إلى أزمة ثقافية أعمق تمس طبيعة الإنتاج المعرفي نفسه، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من حركة النشر يعتمد على الترجمة، حيث تمثل الأعمال المترجمة ما يقرب من ثلثي ما يُنشر، في حين تظل نسبة الإنتاج الثقافي العربي الأصلي محدودة مقارنة بذلك. وأضاف أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات الثقافية والدولية والقطاع الخاص، إلى جانب دعم الإبداع العربي وتشجيع المؤلفين والباحثين على الإنتاج، ووضع سياسات ثقافية وتشريعية تعزز من مكانة الكتاب العربي وتعيد التوازن بين الترجمة والإنتاج المحلي، بما يضمن بناء محتوى ثقافي أكثر استدامة وقدرة على التأثير. عقب ذلك تحدث الدكتور شوكت المصري؛ عميد المعهد العالي للنقد الفني بالإسكندرية، عن الشاعر العربي الكبير أبي الطيب المتنبي، مشيرًا إلى أن مكانته في الثقافة العربية لم تأت من شعره فقط، بل من كونه ظاهرة أدبية وفكرية أثارت جدلًا واسعًا امتد عبر العصور بين النقاد والدارسين. وأوضح أن شخصية المتنبي اتسمت بحضور طاغٍ وثقة عالية بالذات، انعكست بوضوح في شعره الذي حمل نزعة فخر واعتداد بالنفس، وهو ما جعله محل اختلاف في تلقيه النقدي؛ حيث رآه البعض تجسيدًا للمبالغة والغرور، بينما اعتبره آخرون تعبيرًا عن قوة اللغة وعبقرية البناء الشعري وعمق الرؤية الفنية. وأضاف أن تقييم المتنبي ينبغي أن يُقرأ من زاوية جمالية وفنية بالأساس، لأن العمل الأدبي يُقاس بقدرته على الإبداع والتأثير وتشكيل الصورة الفنية، لا فقط بمعايير أخلاقية أو اجتماعية، لافتًا إلى أن كثيرًا من النصوص الكبرى في تاريخ الأدب تتجاوز المألوف لكنها تظل محفوظة لقيمتها الفنية. كما أشار إلى أن أهمية المتنبي تتجلى أيضًا في طريقة تلقي تراثه الشعري، حيث جُمعت أعماله وحُفظت مبكرًا بعد وفاته، ما أسهم في ترسيخ مكانته كأحد أعمدة الشعر العربي الكلاسيكي وأكثرهم تأثيرًا في الذاكرة الأدبية العربية.
السبت. مايو 2nd, 2026

نجاح أول جراحة قلب مفتوح بالتدخل المحدود باستخدام المنظار الجراحي داخل مستشفى النصر التخصصي ببورسعيد

اياد محمداياد محمد 3, أكتوبر 2025 12:10:00

أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية، برئاسة الدكتور أحمد السبكي رئيس الهيئة، عن نجاح أول جراحة قلب مفتوح بالتدخل المحدود باستخدام المنظار الجراحي لاستبدال الصمام الميترالي، داخل مستشفى النصر التخصصي بمحافظة بورسعيد، وذلك لأول مرة بمستشفيات هيئة الرعاية الصحية وتحت مظلة التأمين الصحي الشامل.
وأشار بيان الهيئة إلى أن العملية التي تُعد من أدق وأحدث أساليب جراحات القلب المفتوح عالميًا، أُجريت عبر جرح لا يتجاوز 6–8 سم فقط، دون الحاجة إلى شق عظام الصدر بالكامل كما هو معتاد في الطرق التقليدية، بما يساهم في تقليل الألم وتقصير فترة التعافي.
ومن جانبه أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن العملية تمت بنجاح وبنسب نجاح تقارب 100% لتضاهي ما يُجرى في كبرى المراكز الطبية العالمية، معربًا عن فخره بأن التدخل الجراحي تم بأيدٍ مصرية خالصة، ومن خلال أمهر الفرق الطبية بهيئة الرعاية الصحية، وهو ما يعكس استراتيجية الهيئة في اختيار الكوادر المتميزة وتدريبهم المستمر على أحدث المستجدات الطبية عالميًا.
وأوضح الدكتور أحمد السبكي أن العملية تُجرى في القطاع الخاص وخارج التغطية الصحية بتكلفة تصل إلى 700 ألف جنيه، بينما لم يدفع المريض أكثر من 482 جنيه فقط كنسبة مساهمة وذلك بحد أقصى خلال فترة الإقامة، وأضاف أن ما تحقق في مستشفى النصر التخصصي ببورسعيد يُمثل نقلة نوعية في تاريخ جراحات القلب داخل مصر، ورسالة طمأنة لكل مواطن مصري بأن التأمين الصحي الشامل لا يقدم خدمات علاجية فقط، بل يقود ثورة طبية بمعايير عالمية.
وكشف رئيس هيئة الرعاية الصحية أن محافظة بورسعيد – كنموذج أول لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل – شهدت منذ انطلاقها إجراء مايقرب من ربع مليون عملية جراحية، من بينها عملية متقدمة في تخصصات دقيقة كجراحات القلب والأورام والمخ والأعصاب .. وغيرها كن التخصصات، مؤكدًا أن نسب نجاح هذه العمليات تضاهي المستويات العالمية، بما يعكس التطور الكبير الذي تشهده خدمات التأمين الصحي الشامل، وقدرة المستشفيات التابعة للهيئة على منافسة كبريات المراكز الطبية الدولية.
وأكد الدكتور أحمد حسن سالم مدير عام فرع الهيئة ببورسعيد أن نجاح هذه العملية لأول مرة داخل مستشفى النصر التخصصي يجسد ريادة المحافظة كأول نموذج مطبق للتأمين الصحي الشامل ويعكس جاهزية مستشفيات الهيئة لتبني أحدث ما توصل إليه العلم في جراحات القلب عالميًا مع نسب نجاح تضاهي المراكز الطبية الدولية.
هذا، تعود تفاصيل الحالة إلى سيدة خضعت للجراحة الدقيقة لاستبدال الصمام الميترالي باستخدام المنظار الجراحي، حيث استقرت حالتها تمامًا بعد العملية، وتمكنت من مغادرة المستشفى بعد 4 أيام فقط، وهو وقت قياسي مقارنة بالطرق التقليدية.
وأُجريت العملية بنجاح على يد الفريق الطبي المتميز، الذي ترأسه الدكتور أمير البسطويسي استشاري ورئيس قسم جراحة القلب والصدر بمستشفى النصر التخصصي، وضم الفريق الطبي كلًا من الدكتور أحمد الكافوري استشاري جراحة القلب والصدر، الدكتور رأفت محمد نجيب أخصائي جراحة القلب والصدر، والدكتور أحمد السيد البربري طبيب مقيم جراحة القلب والصدر.
كما شارك من قسم التخدير الدكتور أحمد عبد الرؤوف استشاري تخدير جراحات القلب المفتوح، الدكتور أحمد سمير أخصائي التخدير، والأستاذ إبراهيم محمد أخصائي إرواء القلب الصناعي، بالإضافة إلى فريق التمريض المكوَّن من الأستاذة ميران محمد، الأستاذ محمود علي، الأستاذة هاجر حسين، الأستاذة نيرمين إبراهيم، الأستاذة روميساء محمد، والأستاذة هاجر السعيد، وفني الأجهزة الطبية طه محمد.
ولضمان متابعة دقيقة وسريعة للحالة بعد العملية، شارك فريق العناية المركزة لجراحات القلب المفتوح بقيادة الدكتور الشاذلي عبد العال استشاري رعاية القلب المفتوح، والدكتور أحمد عبد القادر طبيب مقيم رعاية، إلى جانب الأستاذة هدير صبيح، الأستاذ أحمد أشرف، والأستاذ رضا فوزي.


#أخبار العالم الآن #العالم الآن #العالم الآن. قناة العالم #قناة العالم الآن #نجاح أول جراحة قلب مفتوح بالتدخل المحدود باستخدام المنظار الجراحي داخل مستشفى النصر التخصصي ببورسعيد

اخبار مرتبطة