عاجل
“المجلس الأعلى للثقافة” يحتفي باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف تحت رعاية الأستاذة الدكتورة جيهان زكي؛ وزيرة الثقافة، والأستاذ الدكتور أشرف العزازي؛ الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وفي إطار دعم صناعة الكتاب وتعزيز الوعي الثقافي بأهمية حقوق المؤلف، عقدت لجنة الكتاب والنشر بالمجلس احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، وذلك ظهر اليوم الخميس الموافق 30 أبريل 2026، بقاعة المؤتمرات بالمجلس الأعلى للثقافة.وجاءت هذه الاحتفالية احتفاءً باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، الذي اعتمدته منظمة اليونسكو منذ عام 1995، تخليدًا لذكرى عدد من رموز الأدب العالمي، من بينهم شكسبير وسرفانتس ودي لا فيغا، باعتباره مناسبة سنوية للاحتفاء بالكتاب والنشر وتشجيع القراءوأُقيمت الفعالية بمشاركة كوكبة من المتخصصين في مجالات الأدب والنشر، من بينهم الدكتور زين عبد الهادي؛ أستاذ المكتبات والمعلومات، الذي تولى إدارة الاحتفالية، إلى جانب الدكتور حسين محمود؛ عميد كلية اللغات والترجمة بجامعة بدر، والدكتورة سلوى محمود؛ أستاذ الأدب الإسباني، والدكتور شوكت المصري؛ عميد المعهد العالي للنقد الفني بالإسكندرية، والأستاذ فريد زهران؛ رئيس اتحاد الناشرين. وتأتي هذه الاحتفالية في إطار جهود المجلس الأعلى للثقافة لدعم الأنشطة الثقافية والعلمية، وتشجيع التميز والإبداع، وتعزيز دور النشر في بناء المعرفة وترسيخ الثقافة المجتمعية. بداية تحدثت الدكتورة سلوى محمود؛ أستاذ الأدب الإسباني، حول الأديب الإسباني العالمي ميجيل دي سرفانتس، مستعرضة أبرز محطاته الأدبية والإنسانية، منذ بداياته في الكتابة الشعرية والمسرحية في القرن السادس عشر، مرورًا بتجربته العسكرية ومشاركته في معركة ليبانتو عام 1571، التي أُصيب خلالها إصابة بالغة في يده اليسرى، وصولًا إلى سنوات أسره في الجزائر التي شكّلت جزءًا مهمًا من تجربته الحياتية. وأشارت إلى أن هذه التحولات الكبرى في حياته انعكست بعمق على إنتاجه الأدبي، خاصة في أعماله السردية والمسرحية، قبل أن يبلغ ذروة إبداعه بكتابة روايته الخالدة “دون كيخوتي دي لا مانتشا”، التي تُعد علامة فارقة في تاريخ الأدب العالمي. وأضافت أن “دون كيخوتي” لم تكن مجرد رواية ساخرة، بل عمل أدبي فلسفي وإنساني عميق، يعكس الصراع الدائم بين الواقع والخيال، ويطرح تساؤلات حول المثالية والعدالة وطبيعة الحلم الإنساني، لافتة إلى أن شخصية دون كيخوتي أصبحت رمزًا عالميًا للحالم الذي يصطدم بواقع قاسٍ. كما أوضحت أن تأثير سرفانتس امتد إلى الأدب العالمي بأسره، حيث أسهم في ترسيخ أسس الرواية الحديثة من خلال تطوير البناء السردي، وتعدد الأصوات، وتعقيد الشخصيات، ليظل اسمه حاضرًا كأحد أهم أعمدة الأدب الإنساني وأكثرهم تأثيرًا عبر العصور ثم تحدث الدكتور حسين محمود؛ عميد كلية اللغات والترجمة بجامعة بدر، عن أهمية حقوق المؤلف في حماية الإبداع الفكري، مؤكدًا أن صون هذه الحقوق يُعد حجر الأساس في دعم صناعة النشر وتشجيع المبدعين على الاستمرار في إنتاج أعمالهم دون تخوف من التعدي أو القرصنة. وتناول خلال كلمته دور الدولة في حماية حقوق المؤلف، مشددًا على أهمية وضع سياسات واضحة وتشريعات فعّالة تضمن صون الملكية الفكرية، بما يحقق التوازن بين دعم المبدعين وإتاحة المعرفة، إلى جانب ضرورة تعزيز آليات الرقابة والتطبيق القانوني للحد من انتهاكات حقوق النشر. كما أكد ضرورة احترام المؤلف وتقدير عطائه، ومنحه حقوقه كاملة خلال حياته، بما يضمن له الدعم المعنوي والمادي، ويعزز من استمرارية الإبداع، ويحفّز الأجيال الجديدة على الإنتاج الفكري في بيئة تُقدّر أصحابها. تحدث الأستاذ فريد زهران؛ رئيس اتحاد الناشرين، عن أوضاع صناعة النشر في العالم العربي، مؤكدًا أن القطاع يمر بتحديات متزايدة تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج والطباعة والتوزيع، إلى جانب تراجع معدلات الإقبال على القراءة، وما ترتب على ذلك من ضغوط كبيرة على دور النشر. وأوضح أن أزمة النشر لا تنحصر في الجوانب المادية فقط مثل ارتفاع أسعار الورق والحبر وتكاليف الطباعة، بل تمتد في الأساس إلى أزمة ثقافية أعمق تمس طبيعة الإنتاج المعرفي نفسه، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا من حركة النشر يعتمد على الترجمة، حيث تمثل الأعمال المترجمة ما يقرب من ثلثي ما يُنشر، في حين تظل نسبة الإنتاج الثقافي العربي الأصلي محدودة مقارنة بذلك. وأضاف أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات الثقافية والدولية والقطاع الخاص، إلى جانب دعم الإبداع العربي وتشجيع المؤلفين والباحثين على الإنتاج، ووضع سياسات ثقافية وتشريعية تعزز من مكانة الكتاب العربي وتعيد التوازن بين الترجمة والإنتاج المحلي، بما يضمن بناء محتوى ثقافي أكثر استدامة وقدرة على التأثير. عقب ذلك تحدث الدكتور شوكت المصري؛ عميد المعهد العالي للنقد الفني بالإسكندرية، عن الشاعر العربي الكبير أبي الطيب المتنبي، مشيرًا إلى أن مكانته في الثقافة العربية لم تأت من شعره فقط، بل من كونه ظاهرة أدبية وفكرية أثارت جدلًا واسعًا امتد عبر العصور بين النقاد والدارسين. وأوضح أن شخصية المتنبي اتسمت بحضور طاغٍ وثقة عالية بالذات، انعكست بوضوح في شعره الذي حمل نزعة فخر واعتداد بالنفس، وهو ما جعله محل اختلاف في تلقيه النقدي؛ حيث رآه البعض تجسيدًا للمبالغة والغرور، بينما اعتبره آخرون تعبيرًا عن قوة اللغة وعبقرية البناء الشعري وعمق الرؤية الفنية. وأضاف أن تقييم المتنبي ينبغي أن يُقرأ من زاوية جمالية وفنية بالأساس، لأن العمل الأدبي يُقاس بقدرته على الإبداع والتأثير وتشكيل الصورة الفنية، لا فقط بمعايير أخلاقية أو اجتماعية، لافتًا إلى أن كثيرًا من النصوص الكبرى في تاريخ الأدب تتجاوز المألوف لكنها تظل محفوظة لقيمتها الفنية. كما أشار إلى أن أهمية المتنبي تتجلى أيضًا في طريقة تلقي تراثه الشعري، حيث جُمعت أعماله وحُفظت مبكرًا بعد وفاته، ما أسهم في ترسيخ مكانته كأحد أعمدة الشعر العربي الكلاسيكي وأكثرهم تأثيرًا في الذاكرة الأدبية العربية.
السبت. مايو 2nd, 2026

د. إيناس العطارى وزيرة العمل الفلسطينية في حوار خاص “:  الرئيس السيسي يقود دورًا تاريخيًا في دعم فلسطين وإعادة إعمار غزة

عمر عبد العليعمر عبد العلي 9, يونيو 2025 13:06:50

– لن نتخلى عن أرضنا وكرامتنا رغم العدوان
 - الحرب دمرت الاقتصاد الفلسطيني ورفعت البطالة في غزة إلى أكثر من 80%
 - نناشد العالم الاعتراف بدولة فلسطين ووقف الإبادة الجماعية
 - برامج رقمية ومبادرات تشغيل رغم الحرب وصندوق خاص لدعم العمال

 

من رحم المعاناة، يولد الإصرار، ومن بين الركام يعلو صوت فلسطين مطالبًا بالحق والكرامة ، هناك شعب ينزف ويقاوم، واحتلال لا يعرف سوى القتل والتدمير،و في ظل تصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية، وما خلّفته الحرب من دمار هائل في الأرواح والبنية التحتية، كان لنا هذا الحوار الخاص مع د. إيناس العطارى وزيرة العمل الفلسطينية، الذي كشف بالأرقام والمعلومات عن حجم الكارثة، وسلّط الضوء على الجهود الحكومية المبذولة رغم الحصار والعدوان، ووجه رسائل صريحة للمجتمعين العربي والدولي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ودعم الشعب الفلسطيني في صموده الأسطوري.

 

– كيف تقيمون دور مصر في دعم القضية الفلسطينية خلال الحرب الحالية؟

* بداية نوجّه تحية تقدير وإجلال للشعب المصري الشقيق المساند والداعم للقضية الفلسطينية والذي يظهر جليا بموقف الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يقود دورًا تاريخيًا في حماية وحدة الصف العربي ودعم القضية الفلسطينية.

نعم، لم تدخر مصر جهدًا في دعم غزة، سواء بجهودها الكبيرة في وقف الحرب المستمرة على قطاع غزة، والحصار المفروض على الشعب الفلسطينى، بالإضافة إلى الدعم المصرى لإغاثة شعبنا وإعادة الإعمار، كما كانت مصر أول من طرح حل الدولتين كسبيل عادل وشامل لإنهاء الصراع.

– كيف أثّرت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على فلسطين؟

* القضية تمر بمنعطف بالغ الخطورة منذ 7 أكتوبر 2023، الاحتلال يشن حربًا شرسة على قطاع غزة، ويصعد عدوانه في الضفة الغربية عبر الاقتحامات والاعتقالات والهدم المتعمد، كل هذا أدى إلى تراجع الناتج المحلي بنسبة 28%، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة بشكل غير مسبوق أدت إلى تأثر جميع القطاعات في فلسطين، حيث يشكل قطاع العمل أكبر القطاعات الذي تأثر لما يشكله من قطاع كبير من الأيدي العاملة.

- ما الأرقام التي توضح عمق الكارثة الإنسانية والاقتصادية؟

* في لغة الأرقام، فإن المعطيات خطيرة، باستشهاد أكثر من 52 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 120 ألفًا، و70 ألف إعاقة.
وتجاوزت معدلات البطالة في فلسطين 52% ، في غزة بلغت أكثر من 80 %،كما بلغت 35% في الضفة الغربية، فهناك أكثر من نصف مليون عاطل عن العمل، والحرب دمرت البنية التحتية وحرمت أكثر من 200 ألف عامل من وظائفهم، فضلًا عن احتجاز الاحتلال لأموال المقاصة.. بالإضافة إلى تواجد حوالي 3800 عامل من عمال قطاع غزة في الضفة الغربية بعد أحداث السابع من أكتوبر.

- كيف تتعامل الحكومة الفلسطينية مع هذه التحديات؟

* نواصل العمل رغم كل التحديات،شكّلنا “غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة” لدعم غزة، وذلك عن طريق المؤسسات الحكومية العاملة في قطاع غزة والتي تتبع للحكومة الفلسطينية من خلال توجيههم من خلال المشاريع والبرامج المنفذة من قبل المؤسسات الداعمة لإغاثة المناطق المنكوبة والأكثر تضررا، وخاصة تجهيز أماكن إيواء، والخدمات الصحية.
كما أننا نعمل من خلال مؤسساتنا الحكومية على تركيز جهودنا باتجاه التحول نحو الاقتصاد الرقمي والأخضر وذلك ضمن توجيهات القيادة الفلسطينية ممثلة فى الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. محمد مصطفى، بالإضافة إلى أننا نبذل جهودا مع المؤسسات الدولية لتقديم الدعم الإنساني والمالي العاجل.

- ما جهود وزارة العمل الفلسطينية تحديدًا في هذه المرحلة؟

* نعمل في الوزارة على تنظيم سوق العمل، وذلك من خلال تنظيم وإطلاق منصات رقمية من شأنها توجيه كل الجهود وتنظيمها، وإعداد قاعدة بيانات من شأنها مساعدة الوزارة في وضع البرامج والمشاريع التي تسهم في التخفيف من حدة البطالة، كما نسعى إلى تعزيز الريادة، ودعم التدريب المهني والسلامة والصحة المهنية.

- هل لديكم برامج لدعم فئات معينة؟

* نعم، ندعم الشباب والنساء وذوي الإعاقة من خلال برامج تدريب وتشغيل، مثل المال مقابل العمل ودعم الأجور، وهناك أكثر من 70 ألف شخص من ذوي الإعاقة تأثروا بالحرب، ونوليهم اهتمامًا خاصًا في جميع المبادرات.

– ما أبرز مطالبكم من المجتمع الدولي؟

* نطالب بوقف العدوان فورًا، وتفعيل حل الدولتين، وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كما نطالب بدعم صندوق التشغيل الفلسطيني، وتمويل برامج الطوارئ لتوفير فرص العمل.

- هل لديكم رسائل خاصة للمحافل الدولية القادمة؟

* نعم، نطالب بحشد وتأمين أكبر دعم ومساندة لدعم فلسطين في الانضمام إلى منظمة العمل الدولية بصفة مراقب، وذلك خلال انعقاد مؤتمر العمل الدولي القادم، يونيه 2025، كما ندعو للمشاركة في الملتقى الدولي للتضامن مع عمال فلسطين يوم 4 يونيو المقبل، لإدانة جرائم الاحتلال ضد العمال الفلسطينيين.

- كيف تلخصون موقف الشعب الفلسطيني في ظل هذه الظروف؟
* الشعب الفلسطيني صامد، متمسك بأرضه وحقوقه، ولا يخضع للمحاولات الإسرائيلية الرامية إلى التهجير أو الإذلال. نقول للعالم: لا سلام ولا تنمية ولا استقرار في المنطقة إلا بزوال الاحتلال وتحقيق العدالة.

- ما الخطط الطارئة التي وضعتها الوزارة لمواجهة ارتفاع معدلات البطالة والفقرفى فلسطين؟

• من خلال جهود وزارة العمل وبتوجيهات الرئيس أبو مازن ودولة رئيس الوزراء بوضع الخطط المناسبة للخروج من الأزمة وحسب الإمكانات المتوفرة فإننا نسعى في وزارة العمل إلى تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني، وتعزيز بيئة العمل، والشراكة مع القطاع الخاص، وتعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية ودعم القطاع التعاوني. لذلك تم تطوير ثلاث منصات إلكترونية تهدف إلى تنظيم سوق العمل تضع حلول مستقبلية، وتساعدنا في هذه المرحلة الصعبة وهي: نظام سوق العمل الفلسطيني لتسجيل بيانات الباحثين عن عمل وتوفير قاعدة بيانات شاملة وحديثة حول القوى العاملة في فلسطين، ومنصة بوصلة سوق العمل الفلسطينية، لتوفير قاعدة بيانات دقيقة ومفصلة لغرض توحيد جهود المانحين وتوجيه تدخلاتهم في قطاع العمل، لتفادي الازدواجية وتعظيم الأثر، ومنصة مواءمة المهارات لربط الباحثين عن عمل بفرص التشغيل محليًا ودوليًا، ويترافق ذلك مع توقيع اتفاقيات عمل عن بُعد واستقدام عمالة فلسطينية في قطاعات متنوعة مع عدد من الدول العربية والأجنبية.

– وماذا عن الصندوق الفلسطينى للتشغيل؟
• وما زال العمل متواصل في تقديم خدمات دعم التشغيل لكافة الفئات من خلال الصندوق الفلسطيني للتشغيل، بما في ذلك برامج المال مقابل العمل، ودعم الأجور في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك خدمات وبرامج تدريبية مجانية، خاصة في الرقمنة والاقتصاد الأخضر، وذلك من خلال مراكز التدريب المهني التابعة للوزارة والمنتشرة في مختلف المحافظات، لتوفير أيدي عاملة قادرة على المنافسة تتمتع بالمهارات المطلوبة لمواكبة متطلبات سوق العمل واحتياجاته، بالإضافة إلى اطلاق مبادرات التدريب المهني لمساعدة أهلنا في المخيمات لإعادة اصلاح واعمار ما دمره الاحتلال في مخيمات طولكرم وجنين، بالإضافة إلى اطلاق مبادرة لمسة أمل لتقديم خدمات مجانية للمواطنين في المخيمات تتعلق بقص الشعر وخياطة الملابس. كما أنه وبرعاية دولة رئيس الوزراء تم إطلاق مبادرة التشغيل الفلسطينية “إعادة بناء المستقبل”، إذ أن ألمانيا أول جهة مانحة للمبادرة بمبلغ 25 مليون يورو، نظرا لأهميتها في تمكين ودعم صمود أبناء شعبنا، لا سيما العمال الذين فقدوا سبل عيشهم بسبب العدوان على قطاع غزة والضفة الغربية، حيثأن المبادرة تسعى لخلق حوالي 8000 فرصة عمل، وستشكل داعما للتعافي الاقتصادي على المدى الطويل. .ووزارة العمل، من خلال ذراعها التنفيذي “الصندوق الفلسطيني للتشغيل” ، تواصل جهودها باستهداف العاطلين عن العمل والشباب والنساء وذوي الإعاقة، والتي تأتي ضمن توجهات الحكومة لوضع الحلول الممكنة لمعالجة التحديات في سوق العمل.ونعاهد العمال على مواصلة السعي نحو تحقيق العدالة الاجتماعية، وضمان حقوقهم الكاملة، وفي مقدمتها حقهم في العمل الكريم والعيش الآمن في وطن حرّ مستقل.

- كيف تعمل الوزارة على تأمين الحد الأدنى من الحماية للعمال المتضررين من الحرب؟
* كما تعمل الوزارة على تنظيم قطاع العمل في كافة المجالات ورعاية مصالح العمال والحفاظ على حقوقهم من خلال حل النزاعات القائمة بين العامل وصاحب العمل من خلال تقديم الاستشارات القانونية وجلسات التحكيم ودعم واسناد جلسات القضاء..و دراسة انشاء المحاكم العمالية من اجل سرعة البت في القضايا العمالية.. وقامت وزارة العمل الفلسطينية بتوفير دعم مالي لكافة عمال قطاع غزة المتواجدين في الضفة الغربية بعد احداث 7 أكتوبر ، وأيضا إيواء هؤلاء العمال وتقديم المساعدات لهم.. كما تعمل الوزارة وبالتنسيق مع منظمة العمل الدولية من اجل تحصيل حقوق العاملين داخل الخط الأخضر وتوفير بيئة عمل ملائمة.

-  ما البرامج والمبادرات التي أطلقتها الوزارة لدعم الشباب الباحثين عن عمل؟

من أهم البرامج التي تم تنفيذها (مشروع الوصول الى سوق العمل 2 ) بالشراكة مع الصندوق الفلسطيني للتشغيل والاتحاد العام للغرف التجارية، والذي يتضمن مواءمة 650 باحث عن عمل ممن تتراوح أعمارهم ما بين 18-40 عاما (50٪ على الأقل من النساء) في الضفة الغربية لتأهيلهم لفرص تدريب على رأس العمل مدفوعة الأجر ، وتنفيذ برنامج “بادر” المخصص للعمال والعاملات داخل الخط الأخضر من خلال توفير تمويل مالي ، وبرنامج التشغيل الطارئ بالشراكة مع منظمة العمل الدولية ل 600 عامل متعطل عن العمل في المخيمات المتضررة في الضفة الغربية جنين وطولكرم ونابلس.

- كيف تدعم الوزارة دمج المرأة الفلسطينية في سوق العمل؟

* تعمل الوزارة من خلال مجموعة من السياسات والبرامج على إزالة الحواجز التي تعيق مشاركة النساء في سوق العمل، وتوفير بيئة عمل آمنة وعادلة، لدعم مشاركتها في سوق العمل من خلال تعزيز التشريعات الوطنية التي تضمن المساواة بين الجنسين في فرص العمل.. ومراجعة قوانين العمل لضمان حماية حقوق النساء العاملات، بما في ذلك الإجازات، وساعات العمل، والتأمينات ووضع سياسات تشغيل خاصة تراعي احتياجات النساء في المناطق المهمشة ..و توفير حوافز ومنح للمشاريع الصغيرة التي تقودها النساء.

- هل هناك برامج مخصصة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة المتأثرين بالحرب؟

* نعم، هناك مشروع “النساء في المناطق المهمشة” ومشروع “الأشخاص ذوي الإعاقة”، وهذان المشروعان ضمن برنامج استدامة، يتم تنفيذه ما بين وزارة العمل وبنك فلسطين المحدود والصندوق الفلسطيني للتشغيل ضمن مذكرات تفاهم، والمحفظة المالية لكل مشروع مليون دولار تعطى على شكل قروض حسنة، السقف الأعلى للقرض 10 آلاف دولار، وعدد المستفيدين لغاية تاريخه 114 قرض للأشخاص ذوي الإعاقة (27إناث، 87 رجال) و105 للنساء المهمشات.

- كيف تقيّمين مشاركة النساء في قطاع العمل بعد الحرب الأخيرة؟

* مشاركة النساء في سوق العمل الفلسطيني، خاصة بعد الحرب الأخيرة، تتسم بأنها منخفضة كمًّا، حيث نسبة مشاركة قليلة.
متمركزة في قطاعات غير مستقرة أو تعتمد على التمويل الخارجي.و يوجد فجوة حادة في المشاركة والبطالة، حيث أن نسبة مشتركة المرأة فى سوق العمل بلغت فقط 17.6% مقارنة بـ 73.7% للرجال، ما يؤكد أن النساء مستبعدات من سوق العمل..والبطالة بين النساء وصلت إلى 30.1%، وهي نسبة مرتفعة.

- هل تتلقون دعمًا كافيًا من المنظمات الدولية لتأهيل سوق العمل الفلسطيني؟

* في ظل الأوضاع الصعبة الراهنة، واستنادا إلى الموارد الفلسطينية المتاحة حاليا رغم شحّها والاحتياج الكبير لدى قطاع العمل من الدعم والإسناد، نعمل بمواردنا المتاحة على التقليل من تبعات الممارسات الإسرائيلية بحق شعبنا وأرضنا وكافة قطاعات الحياة، حيث هناك دعما من المنظمات الدولية، لا يلبي حجم الدمار والكارثة الإنسانية والاقتصادية التي تمر بها فلسطين، لذلك نعمل على حشد الدعم المالي والفني الذي من شأنه النهوض بواقع قطاع العمل، وضمن المسؤوليات الدولية التي تقع على عاتق المنظمات والمؤسسات التي من شأنها إغاثة المناطق المنكوبة.. ومن هنا نوجه رسالة إلى كافة المنظمات الدولية لدعم قطاع العمل ودعم استراتيجية وزارة العمل التي تسعى للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني وتحقيق التنمية المستدامة.

-ما دور منظمة العمل الدولية والمانحين في تنفيذ برامج التشغيل في فلسطين؟

* تلعب منظمة العمل الدولية ILO دورا هاما في تنفيذ برامج التشغيل في فلسطين منها دعم تنفيذ برنامج التشغيل الطارئ بالشراكة مع منظمة العمل الدولية والذي يهدف الى تشغيل ما يقارب من 600 عامل متعطل عن العمل في المخيمات المتضررة في الضفة الغربية ومشروع الإنعاش الاقتصادي في قطاع غزة والممول من منظمة العمل الدولية ILO الذي استهدف الى تشغيل 88 مستفيد وحاليا يستهدف 200 عامل جديد. (من خلال صندوق التشغيل الفلسطيني) .

- ما الرسائل التي توجّهينها للمجتمع الدولي في ظل استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني؟

* رسالتنا للمجتمع الدولي والعالم أجمع بدعم حقوق شعبنا الفلسطيني والممثلة بداية بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود ال 67 وعاصمتها القدس، بالإضافة إلى الضغط الدولي لوقف الحرب المستمرة على شعبنا، وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة لشعبنا في قطاع غزة، كما نطالب المجتمع الدولي بتحصيل الحقوق الفلسطينية لعمالنا والمتراكمة منذ عام 1970، بالإضافة إلى وقف سرقة أموال المقاصة ، ودعم البرامج التشغيلية كالمال مقابل العمل ودعم الأجور وبرامج دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والريادية من أجل تشغيل الشباب والنساء وذوي الإعاقة والعمال العاطلين عن العمل، إضافة إلى توفير الدعم من اجل تعزيز منظومة التدريب المهني بكافة مكوناتها لتخريج عمالة ماهرة مؤهلة وقادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية وبما يتماشى مع احتياجات سوق العمل

- كيف ترين مستقبل العمل في فلسطين في ظل هذه التحديات؟

* تتزامن جهودنا مع عدوان إسرائيلي وحشي على قطاع غزة والضفة الغربية، أسفر عن تدمير واسع للبنية التحتية، وأدى إلى استشهاد وجرح عشرات الآلاف، وتشريد مئات الآلاف، مما خلق كارثة إنسانية غير مسبوقة.. حيث فقد أكثر من 67% من عمال قطاع غزة وظائفهم، وتوقف أكثر من 75% من المنشآت الاقتصادية عن العمل، مما فاقم مستويات الفقر والبطالة التي تجاوزت 47% في الضفة الغربية، وارتفعت إلى أكثر من 80% في غزة.
ويواجه سوق العمل الفلسطيني العديد من التحديات والصعوبات تتمثل في ضعف الاقتصاد الفلسطيني في خلق المزيد من فرص العمل نظرا للإجراءات الإسرائيلية التي تعيق عجلة الاقتصاد الفلسطيني محاولة منه في ربط الاقتصاد الفلسطيني بعجلة الاقتصاد الإسرائيلي، إضافة الى سيطرة الجانب الإسرائيلي على الأراضي والثروات الموجودة فيها، حيث أن الجانب الإسرائيلي يسيطر على ما يقارب من 63% من الأراضى وبالتالي فقدان الاستفادة منها

- ما الأولويات التي تضعينها على أجندة الوزارة خلال العام الجاري؟

* نضع ضمن أولوياتنا تدخلات كثيرة تأتي ضمن استراتيجية وزارة العمل وفي مقدمتها تشجيع ريادة الأعمال والرياديين، لدوره في خلق فرص عمل للشباب والنساء على المستويين المحلي والعالمي، وتعزيز التدريب المهني وتشجيع الشباب للانخراط في مهن وتخصصات تواكب التطورات التكنولوجية وتتواءم مع احتياجات سوق العمل، وكذلك نعمل على تعزيز نشر ثقافة الفكر التعاوني لإنشاء تعاونيات نوعية وعصرية تسهم في خفض معدلات البطالة المرتفعة بشكل غير مسبوق، بالإضافة إلى أننا نعمل من أجل تمكين الفئات المهمشة من الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة.


#د. إيناس العطارى وزيرة العمل الفلسطينية في حوار خاص ":  الرئيس السيسي يقود دورًا تاريخيًا في دعم فلسطين وإعادة إعمار غزة

اخبار مرتبطة