في السياسية لا يوجد “شيك على بياض”
الساعات اللى فاتت كشفت “خيانة عظمى” وتمثيلية سينمائية مخابراتية، بتكشف للكل ليه اليمن بيتقطع ؟! وليه السودان بيتحرق؟! ..
من شوية ذاعت القنوات السعودية بالتفصيل خبر هروب واحد اسمه عيدروس الزبيدي ده (رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن ) كان المفروض يكون “حليف السعودية القوي ” في الجنوب لتثبيت الاستقرار ومنع الانفصال ويقف معاهم ضد الحوثيين زى ما كان بيقول لكنه طلع
” بوشين”
الحقيقة أنه كان شغال في الخفا على تنفيذ مشروع تقسيم اليمن وبدعم اماراتي..وعشان يفهموا موقفه .. السعودية استدعته امبارح للرياض عشان يتكلموا معاه حوالين تحركاته المشبوهة في حضرموت المهم الراجل عمل نفسه موافق وبعت وفد للمطار “تمويه”، وهو في نص الليل ركب “لانش سريع” من ميناء عدن لغاية أرض الصومال (خلو بالكم راح فين ).. ومن هناك طيارة نقل إماراتية خدته وفتحت له الأجواء لغاية ما نزل في أبوظبي!
السؤال ليه الإمارات بتعمل كدة؟ وتستفيد أيه؟
عشان نربط الخيوط.. الإمارات دلوقتي بتلعب “لعبة قذرة “عايزة تسيطر على باب المندب، وجزبرة سقطرى، وميناء عدن وعلى مناجم الذهب في السودان وثرواتها مع تقسيمها زى اليمن . وللأسف، التقارير بتقول إن “الأيادي الإسرائيلية” هي المحرك الأساسي بعد الاتفاقية الإيراهيمية مع الامارات!
إسرائيل عايزة “رِجل” و”عين” ليها في البحر الأحمر وبحر العرب، والإمارات طمعانة في نفوذ إقليمي على حساب مصر والسعودية عشان كده بتدعم ” الانفصال” في اليمن و”وبتدعم بقوة الميليشيات” (حميدتي) في السودان.
السعودية ما سكتتش، أعلنت إسقاط عضوية الزبيدي وحولته للنيابة بتهمة الخيانة العظمى ونشرت كل المعلومات حتى اسم ظابط المخابرات الاماراتي اللى هرب عيدروس . ومصر من ناحيتها فاهمة اللعبة كويس لأن اللي بيحصل في السودان من دعم للميليشيات هو نفس اللي بيحصل في اليمن.. هدفهم “تفتيت الدول” لمصلحة كيانات صغيرة تخدم إسرائيل ونفوذ واهي للامارات بيوعدها بالسيطرة على موانئ المنطقة.
مصر والسعودية دلوقتي في خندق واحد ضد “محور التفتيت”. الأمن القومي المصري في السودان خط أحمر، وأمن الخليج في اليمن خط أحمر. والرسالة واضحة: “اللي هيطعن من الظهر هيضرب في الوش”.
إحنا عارفين ومقدرين إن الإمارات وقفت جنب مصر في أوقات صعبة، والجميل ده متصان.. لكن في السياسة مفيش (شيك على بياض). لما التحركات تبدأ تضرب في عمقنا الاستراتيجي في السودان، وتفتت اليمن وبدعم لاثيوبيا لمصلحة مشاريع بعيدة عن العروبة، يبقى لازم نقول: ‘لحد هنا وكفاية’.
الرسالة النهاردة واضحة لكل حليف قبل كل عدو: المصالح اللي بتجمعنا هي (استقرار الدولة الوطنية)، وأي خروج عن المسار ده هو مغامرة خسرانة ونتمنى من أبناء العظيم زايد أن يعودوا من ذلك المسار لعلهم يرحمون.

