عبد السلام حتحوت يكتب: قصة نبى الله .. يوسف عليه السلام “7” 

admin2023admin2023 28, يناير 2026 18:01:05

تأكّد الزوج من خيانة زوجته، فلم يثر الدم في عروقه، ولم يصرخ أو يغضب، لكنه كان في وضعٍ أليم.
فرضت عليه قيم الطبقة الراقية التي يعيش فيها أن يواجه الموقف بلباقة وتلطّف.

التفت الزوج إلى يوسف قائلاً:
«يوسف، أعرض عن هذا».

أي أن يهمل ما حدث، وألا يعره اهتمامًا، وألا يتحدث فيه؛ فكل ما يرغبه هو المحافظة على المظاهر، وهذا ما يعنيه قوله.

حاول أن يعنّف زوجته، لكن الأمر انتهى به إلى قولٍ لين:
«واستغفري لذنبك إنك كنتِ من الخاطئين».

أنهى الزوج حديثه، وصرف يوسف، ولم يفصل بين المرأة وفتاها، لكنه لم يصل إلى مراده، ولم يتحقق ما يرغبه أو يتمناه.

للقصور جدران، ولها آذان، وفيها عبيد وخدم وحشم؛ فذاع الموضوع، وخرج من القصر إلى قصور الطبقة الحاكمة الراقية.
وجدت فيه نساء هذه الطبقة مادةً شهية للحديث واللهو، فأصبح حديث المدينة، وهن في سعادة غامرة.

﴿وقال نسوةٌ في المدينة امرأةُ العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبًا إنا لنراها في ضلالٍ مبين﴾.

انتقل الخبر من فمٍ إلى فم، ومن بيتٍ إلى بيت، حتى وصل إلى امرأة العزيز.
قيل لها: تتحدث المدينة عن قصة غرامك.
قالت: غرامي بمن؟
قيل: يوسف.
قالت: لا أنكر أنني أحبه.

قيل: تتحدث نساء الوزراء عن تهالكك عليه.
قالت: وماذا يقلن؟
قيل: إنكِ في ضلالٍ مبين.

قالت ـ وقد بدأت تثور ـ:
أيُّ ضلال؟
ومن الذي يقول إنني في ضلال؟
هل رأين يوسف؟
هل يعرفن مقدار سحره؟
من القائلات؟ حدثوني بأسماء من يثرثرن!

اعتكفت زوجة العزيز فترةً، وراحت تفكر، حتى انتهت إلى قرار.
أصدرت أوامرها بإحضار طهاة القصر، وأنبأتهم بإعداد مأدبة كبيرة تحوي أجمل أنواع الطعام والشراب.
وأمرت أن توضع السكاكين الحادة إلى جوار التفاح، وأن تُفرش المفارش البيضاء، وتُصفّ الأكواب.

وجهت الدعوة لكل من تحدث عنها، وجاء يوم المأدبة، وهي عامرة بكل ما لذّ وطاب.
واقتصرت الدعوة على النساء، فاستمتعن بحرية أكبر، جلسن متكئات على الوسائد، يلبسن أفتن وأجمل الثياب.

 


#أخبار العالم الآن #العالم الآن الإخبارى alalamalan #لكن الأمر انتهى به إلى قولٍ لين: «واستغفري لذنبك إنك كنتِ من الخاطئين». أنهى الزوج حديثه #موقع العالم الآن الإخباري alalamalan.com

اخبار مرتبطة