مسلسل “حكايه نرجس” بطوله المتألقه ريهام عبد الغفور الذى اذيع فى شهر رمضان يمكن أن تتكرر قصته فى كل العصور، أن تصاب سيده بالعقم وتحرم من عطيه الأطفال فتشعر بالدونيه وتظن أنها السبب فى عدم الإنجاب نتيجه معايره المجتمع لها وتتهم الله سبحانه وتعالى بأنه يظلمها وإن كانت هناك سيدات فضليات ترى أن قصد الله دائما يكون للخير لا سيما وإن كان رجلها متدينا يخاف الله ورأيت بعينى رأسي من هذه النوعية سواء مسلمين أو مسيحيين وما زال من يكرم زوجته وهى عاقر ويرفض أن يتزوج عليها ويرضى بقضاء الله وقدره ، فى حين نجد بعض الأزواج يتذمر ويلجا إلى الزواج الثانى وأحيانا يزيد المشكله تعقيدا بطلاق زوجته الأولي ويسبب لها جروحا والاما ليس لها ذنب فيها .
وأرى أن حل جزء كبير من هذه المشكلة هو إجراء الفحوصات قبل الزواج ضمن مبادرة السيد رئيس الجمهورية للكشف المبكر قبل الزواج ليعرف كلا الطرفان المشكله ويقرران عن اقتناع تكمله الرحله أو توقفها بحب.
والحل الثانى تسهيل إجراءات الكفاله للمسلمين والتبنى للمسيحيين فى وزارة التضامن والتى تمر باجراءات معقده بعيدا عن تصريحات الوزارة واحتفالها بتلقى طلبات للكفالة من أسر لأطفال فى دور الرعايه
وتزاد المشكلة تعقيدا إذا كانت اسره مسيحية تريد تبنى طفل تواجه بالرفض لأن هناك فتوى بتحريم التبنى فإذا كان ذلك يطبق على المسلمين لماذا لا نتركه للشخص المسيحي الذى تبيح عقيدته التبنى .أيهما افضل لطفل عمره شهور أو سنه فما فوق أن تضمه أسره وتتعهد برعايته وتعطيه أغلى ما فى حياته وهو لقب الإبن الذى يضمن تأمين مستقبله ويكون له الحق فى الرعايه والصحه والتعليم و الميراث أم أن يظل فى دور رعايه يواجه المجهول .
نريد التخلص من الأفكار الباليه والفتاوى التى ترفض إعطاء طفل عمره ايام وشهور لشخص مسيحى بحجه أنه مسلم بالفطرة لأنه ولد على أرض إسلامية فى حين أن العلامه الدكتور سعد الدين الهلالي استاذ الفقه المقارن بجامعه الأزهر دحض هذه الفتوى لأنه ماذا يضير طفل مجهول النسب لا يعرف من الدنيا شىء يواجه مستقبل مظلم أن يكون مسلما او مسيحيا وهل يزيد او ينقص من الديانة فى شىء
الإنسان أهم ويجب ان نضع مستقبله فى الاعتبار ثم أن هذه الحالات قد تكون فرديه لا تؤثر على بنيان المجتمع بل بالعكس عندما ينشأ الطفل فى اسرة طبيعيه تتحقق له المصلحة الفضلى وهو شعار وزارة التضامن الذى تسعى لتحقيقه وهو المصلحة الفضلى للطفل .
هل نتحرر من هذه الأفكار ونسهل اجراءات الكفالة للمسلم وإجراءات التبنى للمسيحى حتى لو احتاج الأمر إلى تعديل فى قانون الرعايه البديلة الذى اعدته وزارة التضامن الاجتماعي وأظن انه متوقف لهذا السبب؟ نحتاج إلى فكر مستنير يحقق المصلحة الفضلى لأطفال دور الرعاية ومن ثم المجتمع ولا مانع أن نحتاج الى تدخل من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لاقرار قانون يحقق المصلحة الفضلى لعدد من أبناء دور الرعايه والأسر التى حرمت من نعمه الإنجاب حفاظا على استقرارها نتمنى ذلك .

