لا شك أن آثار الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية طالت العالم بأثره، وانعكست سلباً على اقتصاديات الدول، وعلى وجه الخصوص دول العالم الثالث، فلقد كانت الدول العربية أكثر تضرراً من غيرها، الأمر الذي اضطرت معه عدة دول إلى العزم على وضع خطة عمل لتسيير الوضع الراهن، والخروج من هذه الأزمة.
وعلى أثر ذلك قامت مصر بوضع حزمة من الاجراءات لعبور تلك الأزمة، التي كان من بين أثارها ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً، والذي انعكس بدوره على ارتفاع كافة أسعار السلع، من مواصلات، ونقل، وأكل، وشرب، …، وما إلى غير ذلك.
وبالبناء على ذلك قامت مصر بوضع خطتها لعبور تلك الأزمة، فقامت بترشيد استهلاك الطاقة، وذلك بغلق المحالات التجارية ابتداء من الساعة التاسعة مساءً ولمدة شهر، فضلاً عن تطبيق منظومة العمل عن بُعد في القطاعي العام والخاص، وقد قامت بعض المرافق والشركات، وأجهزة الدولة بتطبيق منظومة العمل عن بعد ترشيداً لاستخدام الطاقة.
ولكن هل تمتد تلك الإجراءات الاستثنائية لمدة أطول من تلك التي حددها الحكومة، أم أن تطبيق تلك الإجراءات سوف ينتهي بانتهاء المدة المحددة من قبل السيد رئيس الوزراء، الحقيقة أننا داخل نفق مُظلم، والرؤية باتت ضبابية غير واضحة، ولكن تلك الإجراءات وهذا الاضطراب مُرتبط ارتباط وثيق بمدي استمرار الحرب الأمريكية الاسرائيلية الإيرانية، والتي إن طالت سوف يترتب عليها مزيداً من الإجراءات حتى نتمكن من عبور تلك الأزمة.
…………..

