الأثنين. مارس 23rd, 2026

د. أحمد كمال يكتب: ليه كده يا إبراهيم ؟!

العالم الآنالعالم الآن 13, ديسمبر 2025 21:12:34

لفت انتباهي، أثناء تصفّح مواقع التواصل الاجتماعي، تصريحات غاية في الخطورة والتعقيد للإعلامي إبراهيم عيسى. وتذكّرت حينها مقولة:«لا تجعلِ اللهَ أهونَ الناظرينَ إليك».

اعترض الأستاذ إبراهيم على قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (سورة آل عمران – الآية 85)، معتبرًا أن هذا «ليس الإسلام المحمدي»، واصفًا الإسلام بأنه مجرد «التسليم بالله وطاعته».

وأقول: حسنًا، نتفق جزئيًا.. لكن السؤال الجوهري: من أين نعرف أوامر الله حتى نطيعه؟ أليس من خلال الرسول المُرسَل الذي بلّغ القرآن والسُّنة؟ أم أن هناك — لا قدّر الله — دينًا جديدًا لا نعلمه؟

ثم إن من الثوابت المعلومة من الدين بالضرورة أن المسلم يؤمن بجميع الرسل ولا يُفرّق بين أحدٍ منهم؛ فنحن نؤمن بعيسى نبيًّا من عند الله، وبالعذراء مريم، ونؤمن بموسى عليه السلام، كما نؤمن بمحمد ﷺ خاتم النبيين.

ويخرج علينا الأستاذ إبراهيم بقوله:«ولا تقول لي: إن الدين عند الله الإسلام»! وهنا أسأل بوضوح: هل المقصود إنكار الآية؟ أم وضعها في سياقٍ يخدم أفكارًا مُسبقة؟

إن الله سبحانه وتعالى خلق المسلم والكافر والمشرك، ومن لديه خلل في العقيدة، وأمر المسلمين بالتعايش السلمي والاجتماعي، فقال عز وجل:﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (سورة الممتحنة – الآية 8).

ونعم، لا يملك المسلمون صكوك الجنة ولا مفاتيح النار؛ فذلك ملكٌ لله وحده، ويعيش المسلم الحق بين الخوف والرجاء، حتى مع تمام توحيده.

لكن في المقابل، لا يصح — وأنت كاتب مسلم مشهور — أن يتم التلويح بإنكار معلومٍ من الدين بالضرورة، أو محاولة كسر ثوابت التوحيد والمعتقد، تحت لافتة «الفكر التنويري».

والملحوظ أنك، في توقيتات متكررة، تخرج بتصريحات تُحدث بلبلة حول ثوابت الإسلام، مدّعيًا أن هذا هو التجديد أو التنوير، بينما هو — في حقيقته — خلطٌ بين التسامح العقدي وهدم الأصول.

وفي النهاية أقول لك بصراحة: ما كانش العشم كده يا إبراهيم.

إيميل الكاتب:

kemoadwia@yahoo.com


#إبراهيم عيسي #اعتراض #الإسلام #الرسول محمد #د. أحمد كمال يكتب #ليه كده #مواقع التواصل الاجتماعي #موقع العالم الآن الإخباري alalamalan.com

اخبار مرتبطة