انتشرت مؤخرًا فيديوهات التحوّل بين الجسم الرياضي الطبيعي وبين الجسم «المُشرّخ» المخصص للبطولات أو الظهور على المسرح. وهنا لازم نفرّق بين رياضة كمال الأجسام الحقيقية وبين النسخة المزيفة اللي بنشوفها على السوشيال ميديا.
في الأساس، كمال الأجسام أو رفع الحديد هي رياضة المدن؛ لأنها لا تحتاج لمساحات واسعة، فقط صالة أجهزة تناسب الجميع. والهدف الحقيقي منها هو: زيادة الكتلة العضلية ،ورفع معدل الحرق ،وضبط مستوى السكر في الدم ، والوقاية من أمراض كثيرة ، وتحسين اللياقة والقوة البدنية .
لكن المشكلة بتبدأ لما يشوف الشباب فيديوهات “التحولات السريعة” أو أجسام المسرح، فيحاولوا يقلّدوا… وهنا تبدأ الكارثة.
الأجسام دي — رغم المجهود — مبنية أساسًا على حقن هرمونات بكميات ضخمة، وصاحبها بيواجه مشاكل صحية خطيرة قد لا تظهر للناس، منها: اضطرابات نفسية وعصبية ، وفقدان الذكورة تدريجيًا نتيجة وقف الخصيتين عن إنتاج الهرمون الطبيعي وضمورها وعوامل اخرى ، وتدمير الكبد والكلى ، ومشاكل قلبية حادة ، وفي بعض الحالات… وفاة قبل البطولة بأيام .
وفي المقابل، ما تم التأكد منه المكملات الغذائية كالبروتين و الكرياتين ويفضل بعد سن 18 عامًا.
أما لاعبوا البطولات فيكونون دائمًا تحت إشراف طبي ليس لأنه آمن، ولكن فقط لمحاولة تقليل الضرر الناتج عن الهرمونات.
فالهرمونات خطرها يضاهى خطر المخدرات، بل وأحيانًا أسوأ.
لذلك… أقول لكل أب وأم، ولكل شاب، وللمجتمع كله:
راقبوا… اسألوا… وفكّروا قبل تناول أي أدوية متعلقة بالهرمونات تحت أى مسمى.
وعلى وزارة الشباب والرياضة والإعلام التوعية بخطر الهرمونات دوريا، لأن كمال الأجسام رياضة جميلة…
لكن بالهرمونات تتحول إلى طريق للموت.
إيميل الكاتب:
kemoadwia@yahoo.com

