أودّ أن أشيد بقرار إنشاء كليتين للقرآن الكريم، للبنين والبنات، بدءًا من العام الدراسي 2026/2027. على أن يكون مقر كلية البنين داخل كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة، بينما تستقبل كلية البنات طالباتها بمقر كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة.
وقد تابعت بعض ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي التي تساءلت: ماذا سيفعل الخريج بعد تخرجه؟ وما جدوى هذا القرار؟ وهنا أقول: عندما تم إنشاء إذاعة القرآن الكريم، أصبحت منارةً للعالم أجمع، ولا تزال تؤدي دورها حتى اليوم. كما أن هناك بالفعل كليةً للقرآن الكريم في طنطا، لكن التوسع في هذا الاتجاه يعكس اهتمام الدولة بمؤسساتها الدينية، ومن المؤكد أن هذا القرار جاء برعاية رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء، وشيخ الأزهر.
وأتمنى أن تكون هذه الخطوة واسعة الأفق، تشمل مختلف الأعمار، من الرجال والسيدات، ومن طلاب الثانوية العامة والأزهرية، بل وخريجي الكليات كافة، سواء من داخل مصر أو من سائر بلدان العالم.
فبهذا الشكل يمتد الأثر الذي نرجوه، وهو توثيق تعلّم القرآن الكريم، وجعل دراسته عملاً مؤسسيًا منظمًا، وهو بلا شك هدف نبيل.
ولا نغفل أن هناك معاهد كثيرة وكتاتيب لتحفيظ القرآن الكريم تشمل جميع الأعمار من الرجال والنساء، لكن وجود كلية لعلوم القرآن متخصصة يمنح الأمر بعدًا أكاديميًا ورسميًا يعزز من مكانته وانتشاره.
وبالأخير أقول، كلية القرآن الكريم بالأزهر الشريف صرحٌ جديد للعالم أجمع.
kemoadwia@yahoo.com

