لفت انتباهي مشهد تنمّر على بطل العمل بعد تلبيسه جلابية في مسلسل فخر الدلتا. كان في مقتبل طريقه داخل شركة دعاية مشهورة، لكنه قرر ألا يذهب إلى العمل قائلًا: «أنا مش لاقي نفسي معاكم».
الكلمة دي رنّت في وداني.
استكمل حديثه قائلًا: «أنا كنت نجم في البلد… محيط ضيق».
والأجمل رد فعل مديره المؤمن بقدراته، إذ ذهب إليه في بيته، تفهّم موقفه، وشجّعه على تجاوز اللحظة بدل الاستسلام لها.
حياتنا مليئة بمواقف ننهزم فيها وأخرى ننتصر، والمشاعر بطبيعتها ترتفع وتنخفض؛ فالسعادة والتفاؤل لا يثبتان على حال.
علينا أن نتقبل الواقع ونسعى للتأقلم معه، فهذه الحالة الإنسانية لا تخص طبقة دون أخرى، بل تمتد من الفقراء إلى الأثرياء مهما اختلفت المناصب والمواقع.
في العمل، وفي المواقف، وحتى في المناسبات الاجتماعية، نبحث جميعًا عن أنفسنا. والأشخاص الأسوياء حين لا يجدون أنفسهم لا يستسلمون، بل يغادرون بحثًا عن مناطق الفخر والطموح داخلهم، وصناعة مساحة جديدة تسعدهم وتليق بهم.
kemoadwia@yahoo.com

