قصة واقعية حزينة ينقلها الكاتب الكبير فاروق جويدة في جريدة الأهرام تحت عنوان «العمر الضائع»، عن معاناة أحد حملة الماجستير والدكتوراه.
تذكّرتُ بريد القراء للكاتب الكبير الراحل عبد الوهاب مطاوع، وبعض البرامج التلفزيونية التي كانت تنقل معاناة أفراد المجتمع.
وقد وجّهت صاحبة الرسالة خطابها إلى وزير الصحة، كونها طبيبة بيطرية، وبالفعل أتضامن مع الكاتب الكبير في ما طرحه.
ونظرًا لأن حملة الدرجات العلمية موجودون في كل القطاعات، أوجّه الرسالة إلى كل من يهمه الأمر في هذا الوطن، وإلى رئيس مجلس الوزراء: إلى متى الصمت؟ ولماذا؟
إن قضية عالقة مثل هذه تُعلَّل أحيانًا بأن الميزانية لا تسمح، أو بسبب صندوق النقد، أو الحروب، لكن كل هذه المعوّقات اختفت، وكتبت الأقلام، ونُشرت الوسوم والاستغاثات على جميع مواقع التواصل الاجتماعي.
فهل تم فعلًا سدّ احتياجات الجامعات والمراكز البحثية في جميع المجالات؟ ما نراه على أرض الواقع يؤكد العكس.
ويُقال أحيانًا إن المعيار هو الواسطة والمحسوبية، وأقول: لا، فما زالت هذه البلاد بخير.
لقد شاهدنا افتتاح المتحف المصري واحتفال المصريين به، وارتفاع معدّل زيارة الآثار المصرية بعد ذلك.
فحتى الآثار نحافظ عليها ونستثمرها، أفلا يجدر بنا أن نستثمر أصحاب الدرجات العلمية في مختلف المجالات الاستغلال الأمثل؟
لقد اتجهت الدولة في الفترات الأخيرة إلى تعظيم الأصول والعوائد، فهل آن الأوان لاستغلال هذه الأصول البشرية لسدّ العجز واحتياجات الجهاز الإداري للدولة في جميع القطاعات؟
إن الأمر بات على مرأى ومسمع من الجميع، ونرجو الاستجابة لاستغاثات أبناء الوطن من حملة الماجستير والدكتوراه.
ومع كل هذا، لم ييأس هؤلاء، ولا الأقلام التي تساندهم، آملين في العدالة والإنصاف.
إيميل الكاتب:
kemoadwia@yahoo.com

