ها قد ظهرت ملامح التشكيل الوزاري الجديد بقيادة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، حتى إن الحديث يدور هذا الأسبوع عن حلف اليمين للوزراء. وقد رأينا لفيفًا من أعضاء مجلس النواب ما بين مقدّم لطلبات إحاطة، وطرح تساؤلات حول اللجنة المشكلة من رئيس الوزراء بقرار رقم 1974 منذ عام 2021 بشأن حصر وتعيين حملة الماجستير والدكتوراه. بل وقد أصبح الحديث عن حملة الماجستير والدكتوراه ترندًا على كل مواقع التواصل الاجتماعي وبعض القنوات التلفزيونية، ما يعني أن الأمر بات على مرأى ومسمع من الجميع.
وما أعجبني وأثني عليه، طلب الإحاطة المقدم من النائب الدكتور رضا عبد السلام باللجنة الاقتصادية، والذي كان مدعومًا بحل مناسب، خاصة أن التعلل الدائم من الحكومة—رغم النقص الحاد في الجهاز الإداري للدولة—هو عدم توافر الدرجات المالية، رغم التعيينات المتاحة دائمًا للخريجين الجدد عبر المسابقات. وقد اقترح سيادته أن يتم توفير التمويل من منحة بنك التنمية الأفريقى وتوجيهها إلى تعيين حملة الماجستير والدكتوراه بدلًا من وزارة التخطيط.
في عالم الإدارة والاقتصاد والاعلام ، يعجبني الأشخاص الذين يتقدمون بحلول واقعية، ليس فقط دعمًا للقضية، ولكنني أعتبرها إحراجًا بذوقيات إدارية رفيعة المستوى رغم علم الجميع أن حل القضية أبسط من ذلك بكثير بالعكس إن تعيينهم سيحل مشاكل إدارية كثيرة فى الجهاز الإدارى للدولة.
كان هناك مسلسل منذ زمن ليس ببعيد اسمه “ما زال النيل يجري”، ولكن ما لم أتصوره أن آهات وأنين حملة الماجستير والدكتوراه تجري منذ أكثر من عشر سنوات. بل إن هناك من يتحدث مغلقًا الباب أمام هؤلاء فيقول إن الحكومة لن تعين أحدًا، وأقول: لمصلحة من؟! فنحن نريد النيل يجرى بحل لقضيتهم.
ها وقد وضحت القضية وضوح الشمس، وتعبت الأصوات من الاستغاثات، وجفت الأقلام لذلك أتمنى أن تكون أول قرارات الحكومة الجديدة هي حصر وتعيين حملة الماجستير والدكتوراه، لمصلحة الجهاز الإداري للدولة، ولمصلحة أبناء الوطن من حملة الماجستير والدكتوراه.
kemoadwia@yahoo.com

