رحبتُ بتصريحات الفريق كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء ووزير الصناعة والتجارة، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري الخميس ١١ ديسمبر ٢٠٢٥ داخل أحد مصانع قنا، والتي تحدث فيها عن ملف أراضي الحديد والصلب.
وقد أشار الفريق كامل إلى أن جميع مكونات المصنع قد بيعت بالفعل باستثناء “الوحدة السابعة”، التي كانت تعمل بالتكنولوجيا القديمة لإنتاج الحديد.
ومع ذلك، فإن الحديث عن أراضي الحديد والصلب ليس جديدًا؛ فالتصريحات بدأت منذ 17 فبراير 2024، بعد تشكيل لجنة للتنمية الصناعية لبحث استغلال الأرض في صناعات صديقة للبيئة.
ومنذ ذلك التاريخ… لم توضع طوبة واحدة على الأرض، رغم أننا نعرف عن الفريق كامل سرعة الإنجاز! .
ثم جاء تصريح آخر في أغسطس 2025، أثناء مكالمة هاتفية له من خارج البلاد مع ا. مصطفى بكرى ، أعلن فيه عن إعادة تشغيل المصنع، وأن الأرض سيتم تقسيمها بين جزء سكني وآخر لإقامة مصانع، نظرًا لضخامة مساحة أراضي الحديد والصلب.
هذا التصريح أثار وقتها ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تساءل كثيرون: لماذا تم تصفية المصنع أصلًا إذا كان سيعاد تشغيله؟ وكيف تُقام مصانع جديدة على أرض مطلة على النيل «صف أول وصف ثانٍ»، رغم هدم الحديد والصلب، والكوك، والقومية للأسمنت؟
وبعد ذلك، عادت صفحة وزارة الصناعة والتجارة لتنفي مجددًا ملكية الوزارة لأراضي الحديد والصلب، مؤكدة أنها تتبع قطاع الأعمال.
ثم ظهر تصريح صحفي آخر يستفسر عن وجود استثمار سعودي على الأرض أثناء لقائه مع الفريق كامل فنفى ذلك أيضًا، مؤكدًا أنه لا يوجد أي عرض استثماري قيد الدراسة لاراضى الحديد والصلب.
ومع كل ذلك، لم تُدلِ وزارة قطاع الأعمال بكلمة واحدة حتى الآن حول طريقة استغلال الأراضي أو مستقبلها، رغم أن الشركة ما زالت قيد التصفية وبها مساهمون قائمون حتى اللحظة !!! .
والمفاجأة الأخيرة جاءت في لقاء الخميس الماضي، حين قال الفريق كامل إن الوحدة السابعة (وهي وحدة بتكنولوجيا قديمة) سيتم تشغيلها مرة أخرى.
وهنا يبرز السؤال الذي تداوله على مواقع التواصل الاجتماعى :كيف سيتم تشغيل وحدة قديمة بتكنولوجيا جديدة؟ ..وما علاقة ذلك بمسار التصفية المستمر؟
ومع ذلك، تبقى تصريحات الفريق كامل دائمًا موضع اهتمام، لما عُرف عنه من دقة في الطرح وسرعة التنفيذ.
لكن ما نحتاجه اليوم — قبل أي إعلان — هو توضيح رسمي نهائي من الجهات المالكة للأرض، حتى لا يبقى الرأي العام بين تصريحات تُقال… وصفحات رسمية تنفي… وأرض استراتيجية لا نعرف كيف سيتم استغلالها حتى الآن.
إيميل الكاتب:
kemoadwia@yahoo.com

