د. أحمد كمال يكتب: العدالة الناجزة؟

العالم الآنالعالم الآن 27, أغسطس 2025 13:08:27

أثناء متابعتي للأخبار خلال اليومين الماضيين، لفت انتباهي صدور حكم بالإعدام في قضايا شهيرة، من بينها جريمة مروّعة وقعت في الإسماعيلية عام 2021، حيث أقدم الجاني على قتل رجل وفصل رأسه، فيما أصيب اثنان آخران أثناء محاولتهما الدفاع عن المجني عليه، ودخلا العناية المركزة حينها. كانت القضية من أبرز القضايا التي هزّت الرأي العام وقتها.

لكن ما أثار دهشتي أنّ الحكم لم يصدر إلا في عام 2025! ورغم وجود معارضات وإجراءات قانونية متبعة، فإن القضايا التي تمس الرأي العام بقوة، خاصة جرائم القتل والبلطجة، لا تحتمل كل هذا التأخير. فالحكم فيها يمثل رادعًا نفسيًا واجتماعيًا، ويحفظ هيبة الدولة، حيث إن الأمن والسلم الاجتماعي في الشارع المصري مسألة بالغة الأهمية.

إلى جانب ذلك، يعيش أهل الضحية مأساة متجددة طوال سنوات التقاضي، وكأنهم يموتون نفسيًا ألف مرة. ومن هنا تبرز الحاجة الماسّة لإيجاد حلول تُسرّع وتيرة إصدار الأحكام، بحيث لا تتجاوز ثلاثة إلى ستة أشهر. ويمكن تحقيق ذلك عبر تخصيص دوائر خاصة لهذه القضايا، أو الاعتماد على تقنيات حديثة مثل إدخال تسجيلات كاميرات الشوارع ضمن الأدلة، كما جرى تفعيل المحاضر الموثقة بالفيديو في النيابة العامة، فضلًا عن التوسع في استخدام المحاكم الإلكترونية لتسهيل الإجراءات وتسريعها.

الحلول الإدارية متاحة وكثيرة، فمصر دولة كبيرة ذات مؤسسات قضائية ونيابية عريقة، وهي تستحق عدالة ناجزة تُعيد الطمأنينة للمواطنين، وتكون رادعًا حاسمًا للمجرمين ولكل من تسوّل له نفسه ترويع الآمنين. وحتى لا نظل نتساءل في كل مرة: أين العدالة الناجزة؟

إيميل الكاتب:

kemoadwia@yahoo.com


#الإسماعيلية #جريمة #د. أحمد كمال يكتب #د. أحمد كمال يكتب: العدالة الناجزة؟ #قتل #موقع العالم الآن الإخباري alalamalan.com

اخبار مرتبطة