حادثة تهزّ الرأي العام الآن، وملأت أخبارُها مواقعَ التواصل الاجتماعي، وهي عن تلاميذ من البنين والبنات في مرحلة «كي جي» بإحدى المدارس الدولية، يُمارَس معهم من قِبل بعض العمال أفعالٌ مشينة من تحرّش وخلافه، وقد تعرّف عليهم الأطفال. وقيل إن هناك حالة تواطؤ، ومسحًا لمحتوى كاميرات المراقبة، وغرفًا بعيدة عن الأماكن الدراسية، وآخرين يلبسون أقنعة. وهناك أيضًا وقائع مماثلة سُجّلت من قبل، منها الواقعة المشهورة الخاصة بالطفل ياسين.
وأقول إن هذه الأفعال لا دين لها، وأثني على قرار وضع هذه المدرسة تحت إشراف وزارة التربية والتعليم، وأُعرب عن قلقي المجتمعي حيال تكرار هذه الحوادث في الآونة الأخيرة. ولذا يجب إيجاد حلول بنّاءة، منها:
أولًا: إجراء الكشف النفسي والجنائي وتحليل المخدرات لجميع العاملين داخل المدارس قبل التعيين، وأثناء العمل دوريًا، ويفضَّل أن يكون ذلك في بداية كل فصل دراسي.
ثانيًا: تعيين أخصائي نفسي واجتماعي لكل دور في المدرسة، وإعداد ملف نفسي واجتماعي لكل طفل، ولو في ورقة واحدة بكل فصل دراسي.
ثالثًا: إذا كانت الكاميرات قد ملأت الشوارع، فلابد أن تملأ المدارس أيضًا، في الممرات، وعلى أبواب الفصول، وعلى مداخل الحمّامات وداخلها إذا كانت واسعة—دون أماكن قضاء الحاجة—بحيث تُغطّي الكاميرات كل أرجاء المدرسة. فهذا يخلق حالة ردع نفسي عام للجميع، ويسهّل التحقيقات عند وقوع أي حادث.
رابعًا: يأتي دور القوانين، برفع وتشديد عقوبة هتك العرض، خاصة للأطفال دون 15 عامًا، لتصبح 25 سنة كحد أدنى للعقوبة، وتصل إلى المؤبد.
خامسًا: أين دور مجلس الأمومة والطفولة والوحدات الصحية في رفع الوعي لدى الأمهات والأطفال حول كيفية حماية الطفل لنفسه، وأن الجسد خط أحمر، وكيف تحتوي الأم طفلها ليُطلعها على كل أحواله دون خوف.
سادسًا: دور الأزهر والمشايخ على المنابر مهم في مناقشة أثر هذه الأفعال المشينة أخلاقيًا، وبيان العقوبة الدينية لها، لتوعية المجتمع.
إنّ على أفراد المجتمع بأسره — بمختلف المجالات المعنية وغير المعنية — أن يلفظوا هذه الأفعال غير الأخلاقية، حتى لا يتم دهس أبنائنا أخلاقيًا.

