د. أحمد كمال يكتب: الحياة في زجاجة

العالم الآنالعالم الآن 28, يوليو 2025 22:07:26

كل معاني النبل وحُسن التوكل على الله تتجسد في الشعب المصري، والله لا أجد ذلك إلا مع العارفين بالله حقًّا، ليس فقط تبرئةً للذمة أمام الله، ولكن إيمانًا وتصديقًا بواجب المساعدة، فالجميع سيسأل أمام الله.

أإلى هذا الحد صدقت النوايا؟!

إذ يُلقي المصريون زجاجات بلاستيكية في البحر، مملوءة بالحبوب: عدس وأرز وغيرهما، لكسر الحصار، وتُصوَّر فيديوهات تُظهر أشقاءنا في غزة وهم يلتقطونها.

وأقول: يا مستعمر، افعل ما تشاء، فأيُّ سماء تظلك؟ وأيُّ أرض تُقلك؟ إلى أين ستذهب؟ أو ماذا ستفعل؟

صدق القائل: “نفرُّ من قدر الله إلى قدر الله”.

ومن العجيب أيضًا، أن اندلع حريق من قبل في الكيان، ففرت منه أبقار إلى غزة، ليأكلها أهلها!

ومن الجدير بالذكر هذه الأيام، أن معبر رفح من جهة غزة مُحتل من قِبل اليهود.

والأغرب من ذلك، أنه مع كل هذا الحصار، تتكبَّد إسرائيل يوميًّا خسائر جسيمة على يد المقاومة.

أما مشاهد الموت التي تُدمي القلب بالجراح، فالمجاعة حقيقية: أطفال وكبار يموتون من الجوع.

بعض الدول تحاول كسر الحصار بإلقاء مساعدات جوًّا، ومصر لا تتوقف عن المحاولة، ولها منا موفور الشكر.

لكن من المؤلم أن ذلك لا يكفي لكسر الحصار ورفع المجاعة.

أرجو إدراك أن أبسط معاني الإنسانية هي الغذاء والدواء، حتى لا تتقلص بنا الحياة في زجاجة.


#"إسرائيل #المصريون #اليهود #زجاجة #غزة #فلسطين #كسر الحصار #مجاعة #مستعمر #مصر #معبر رفح #موقع العالم الآن الإخباري alalamalan.com

اخبار مرتبطة