عاجل
الأربعاء. فبراير 25th, 2026

د. أحمد كمال يكتب: الباز والبهائية !

العالم الآنالعالم الآن 24, فبراير 2026 11:02:32

تخلّصنا من أدوار البلطجة في رمضان بحثًا عن دراما تصنع فارقًا أخلاقيًا ولو يسيرًا، فإذا بنا نتفاجأ بتصريحات شاذة في هذا الشهر الكريم، غير مكترثة بالأجواء الرمضانية التي تميز القاهرة عن سائر الأقطار.

عندما يمتلك الإعلامي أو الصحفي منبرًا إعلاميًا، فعليه أن يراعي الدين والدستور والثقافة العامة للدولة التي يعيش فيها، وليعلم أنه مؤثر، فليكن تأثيره إيجابيًا، أو على الأقل ليصنع حالة تُحدث فارقًا قويمًا. سيأتي دوره في “الترند” فلا يقلق، ولكن المؤسف أننا نفتقر إلى صناعة الأفكار، فنبحث عن الظهور حتى لو كان ذلك على حساب هويتنا.

ألم تروا أن رئيس الجمهورية سيحضر الحفل الختامي لبرنامج “دولة التلاوة”؟ وقد كرّم سيادته في رمضان الماضي الفنان سامح حسين عن برنامجه “قطايف”. ولكن… هل من أحد يرى أو يسمع ؟!

إذًا، ما هي البهائية؟

حينما قررت أن أبحث عنها، جال في خاطري: منذ متى جاء هذا النبي الذي يتحدث عنه الإعلامي؟ ومتى ظهر الحديث عن هذه الديانة؟ فكانت المفاجأة أن نشأتها لم تتجاوز مائة وتسعين عامًا، وظهرت ما بين إيران وبغداد. والذي بشر بالبابية وكان الشيرازي هو الباب عام ١٨٤٤ ميلادية  ونبيهم الحديث ميرزا النورى يُدعى “بهاء الله” عام ١٨٦٣م وكتب لهم ما يسمونه “أمّ الكتاب”، ثم تولّى ابنه نشر تعاليم البهائية بعد موته . ويُقال إن عدد أتباعها يتجاوز خمسة ملايين حول العالم السؤال هل اتت هذه المسماة بالديانة البهائية بجديد من اى نوع؟!

ثم يأتي من يتحدث عن “مظلومية”! حسنًا، ماذا نفعل إذن مع البوذية؟ أو مع من يعبدون البقرة؟ أو حتى من يعبدون الشيطان؟ الجميع يريد اعترافًا وحقوقًا، لكن هل كل فكرة مستحدثة تصبح حقًا واجب الإقرار؟

تذكّروا السامري حين غاب موسى، فجعل القوم يعبدون عجلًا جسدًا له خوار. فهل بيننا اليوم من يقوم مقام موسى، فينهانا عن مثل هذه الهرتقات؟

ليس هناك نبي بعد نبينا محمد ﷺ، والدليل واضح في كتاب الله الذي لا ريب فيه:{مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} سورة الأحزاب: 40

لن أقول لك إنك تنكر الآية، ولكن ابحثها معي بعين المنطق والعقل. أنت تتحدث في دولة بها مسلمون ومسيحيون، ولا أعلم عدد اليهود أو حجم تواجدهم، لكن التعايش قائم. فالإنجيل بشّر بالنبي محمد، والقرآن يحثّنا على البرّ والقسط مع الآخر، كما جاء في قوله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ}

إذًا، التعايش السلمي موجود في مصر للجميع. فلماذا نريد إجبار الدولة والمجتمع على الاعتراف بديانة مستحدثة لم يتجاوز وجودها قرنين من الزمان؟ ، بلا توثيق ممتد في تاريخ هذه الأرض؟!

فلنصنع الجدل في ما هو إيجابي، أو حتى في السلبى المقبول… لا في ما يمسّ الثوابت والهوية.

kemoadwia@yahoo.com


#إيران #الباز والبهائية ! #البلطجة #البهائية #العراق #د. أحمد كمال يكتب #سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم #شهر رمضان #محمد الباز #موقع العالم الآن الإخباري alalamalan.com

اخبار مرتبطة