القاتل الصامت، المتسلِّل إلى مجتمعاتنا بجميع طبقاته، المخدِّر المعروف بأسماء متعددة: الأيس، الكريستال ميث، الشابو، الكرنك، الجلاس، تشاك، تويك، تينا، ميثامفيتامين.
إنه منشِّط قوي للغاية، مشتق كيميائيًا من الأمفيتامين وأخطر منه، يستمر مفعوله في الجسم حتى 12 ساعة. يعد منبِّهًا عصبيًا شديد القوة، يؤدي إلى اليقظة لفترات طويلة، ويُعَدّ من أسرع المخدرات تأثيرًا لدرجة تجعل المدمن يبحث عنه بجنون. كما يسبب هلاوس سمعية وبصرية، ويدمر المخ والقلب، ويؤدي إلى الإدمان من بعد مرتين فقط.
يتعاطاه البعض بالتدخين أو الحقن فيصل إلى خلايا المخ في ثوانٍ، وبالشم في ثلاث دقائق، أما البلع فيأخذ وقتًا أطول. علماً بأن القتل قد يحدث من أول جرعة أو أي جرعة متزايدة.
تخيّل معي حين ترى بعض المدمنين بالأيس في الشارع، ينطبق عليهم قول المغني: “توهان.. توهان.. توهان.. عالم مليانإدمان”. وبخلاف ما تسمع متردِّدًا بين الناس، تجد من يمشي عارياً، وآخر يحاول خنق نفسه، وثالثًا يقتل غيره بلا سبب.
أقول: ليس الحل في القبض على المتعاطين فقط، بل علينا أن نغلق الحنفية، ونقضي على المصدر من خلال القبض على جميع التجار وتشديد الأحكام فيما يخص هذا المخدر تحديدًا. وتقوم وزارة الداخلية بجهود كبيرة في هذا الملف ، فالأمر جد خطير، ومن الممكن أن يكون الضحية ابنك أو ابنتك أو أخاك.
فيا أيها القاضي، ووكيل النيابة، والضابط، والمحامي، والعالِم، والطبيب المعالِج، والمهندس، ويا جميع طوائف المجتمع، علينا أن نتكاتف، كُلٌّ في موقعه، للقضاء عليه.
فالأيس مخدِّر يدق ناقوس القتل.