في مساء الاثنين، أُعلنت السعودية أن طائرات مُسَيَّرة استهدفت مصفاة تابعة لشركة أرامكو. والبديهي أن تتجه أصابع الاتهام نحو إيران، لكن سرعان ما توالت أنباء أخرى تشير إلى احتمال وقوف إسرائيل وراء الهجوم من إحدى الدول المجاورة. كما انتشرت صور يُقال إنها صادرة عن قمر صناعي روسي تُظهر انطلاق طائرات مُسَيَّرة من إحدى الدول المجاورة للسعودية، وقد نفت إيران مسؤوليتها عن استهداف أرامكو ويقال أيضا أن إيران نفت هجومها على عُمان.
وأُعلن كذلك عن القبض على عناصر يُشتبه بانتمائهم إلى الموساد في دولتنان شقيقتان. وقبل اندلاع الحرب، ترددت أنباء عن إسرائيل قد دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اتخاذ قرار المواجهة، بينما نصحت أطراف معنية داخل الولايات المتحدة بالعدول عن القرار لعدم جدواه.
ومن الجدير بالذكر أن الصين أدلت اليوم الثلاثاء بتصريحات داعمة لإيران بخلاف أن هناك بعض دول أوروبا رفضت فتح مطارتها دعما للطيران الامريكى وأيضا هناك من أعلن رفضه للهجوم الامريكى الإسرائيلي على إيران.
إذن، على العرب، وكل من له مصلحة في استقرار الشرق الأوسط، أن يستفيق ويدرك أن خيوط اللعبة قد لا تكون كما تبدو، وأن المنطقة قد تُدفع دفعًا إلى صراع أوسع يخدم حلم إسرائيل الكبرى. إذن فما الحل؟
أولًا: ألّا تنساق أي من دول الخليج إلى الرد على ضربات قد توجهها إيران إلى قواعد أو مصالح أو قوات أمريكية، حتى لا تتسع دائرة المواجهة وتتحول أراضيها إلى ساحة حرب مباشرة.
ثانيًا: فتح قنوات تواصل كاملة وجادة من دول الخليج مع إيران لاحتواء التصعيد ومنع الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
ثالثًا: الضغط على الولايات المتحدة لوقف الحرب تمامًا، والعمل على إخراج إسرائيل من دائرة المواجهة.
رابعًا: في حال عدم رغبة إيران في وساطة أمريكية، أو في حال تعثر الموقف الأمريكي، تبحث دول الخليج عن وسيط إقليمي مقبول لدى إيران، مثل مصر أو تركيا أو عُمان أو أي دولة أخرى يمكن أن تسهم في تقريب وجهات النظر.
وأخيرا يجب أن تتوقف هذه الحرب بأسرع مايمكن واظن الأن القدرات الإيرانية أضحت معروفة للقاصى والدانى وتكشف للجميع أن التطبيع ومايخفيه إحدى سبل التلاعب بالجميع.
kemoadwia@yahoo.com

