هل من العدل أن يظل المتهم مدانًا طول عمره في عصر السوشيال ميديا، حتى بعد ما قضى عقوبته ونال جزاءه؟
من كام يوم نشرت جريدة الدستور تقرير عن بيان النيابة العامة ومناشدتها المواطنين بضرورة التوقف عن نشر الفيديوهات الخاصة بالجرائم على صفحات السوشيال ميديا، والاكتفاء بإرسالها للنيابة العامة والجهات المعنية من خلال الطرق الشرعية المحددة، لأن نشرها ممكن يعرّض صاحبها للمساءلة القانونية.
وبالفعل صفحات كتير ناقشت إزاي ممكن نوقف نشر الفيديوهات، وفي نفس الوقت نبلّغ عن الجرائم اللي بتمس الأشخاص والمجتمع.
ومن التعليقات القانونية اللي لفتت انتباهي في التقرير كان تعليق الدكتور محمد شعبان، المحامي، مُـحـمـد شـعـبــان اللي وضّح نقطة مهمة جدًا: انتشار المقاطع دي على السوشيال ميديا صحيح له دور في كشف الجرائم وتنبيه السلطات، لكن ليه كمان انعكاسات سلبية، لأنه بيخلّي الدليل المصوّر موجود لفترة طويلة حتى بعد ما المتهم يقضي عقوبته، وده بيتعارض مع حقه في إن المجتمع ينسى جريمته ويرجع له اعتباره وفقًا للقانون.
وده فعلًا موضوع خطير.. المتهم مدان واتحكم عليه بالعقوبة، لكن ماذا لو تاب وربنا هداه؟ إيه ذنب أسرته من أبناء وإخوة وزوجة وأب وأم إن الفيديو يفضل يطاردهم طول حياتهم؟ طبيعة الإنسان النسيان، لكن الفيديوهات على السوشيال ميديا عمرها ما بتموت، وبتتجدد كل فترة على صفحات هدفها جمع لايكات ومشاهدات وأرباح.
والمصيبة مش على المتهم بس، كمان على المجني عليه.. سواء بنت أو ولد، الفيديو بيفضل يعيد له الذكريات المؤلمة من جديد.
ربنا سبحانه وتعالى بيقبل التوبة ويسامح، والقانون كمان فيه حاجة اسمها رد الاعتبار، القانون كمان عنده حاجة اسمها رد الاعتبار.. ودي ببساطة معناها إن أي شخص ارتكب جريمة واتعاقب عليها، يقدر بعد فترة من تنفيذ العقوبة يعيش حياته من جديد من غير ما يفضل الحكم يطارده.
وده بيتم بشروط معينة أهمها إن العقوبة تكون اتنفذت بالكامل، وإن الشخص يكون حسن السلوك وما ارتكبش جرائم جديدة، وكمان يكون سدد أي غرامات أو تعويضات. وبعد مرور فترة معينة (٣ سنين في الجنح و٦ سنين في الجنايات) يقدر المتهم ياخد رد اعتبار قانوني أو قضائي ويرجع له اسمه واعتباره في المجتمع.