عاجل
الثلاثاء. يناير 27th, 2026

ثقافة قانونية  بقلم :  د. أشرف زكي المحامي بالنقض التوكيل الخاص بالبيع  لا يعد عقداً ناقلاً للمكية

admin2023admin2023 5, ديسمبر 2025 21:12:48

 

 

من الشائع بين المتعاملين في شراء العقارات الاكتفاء بصدور توكيل خاص بالبيع للنفس والغير من المالك، دون أن الاهتمام بتحرير عقد بيع، يشمل كافة تفاصيل المبيع – أركان عقد البيع – وتحديد المبيع تحديداً نافياً للجهالة، وهذا خطأ فادح لا يُحمد عُقباه، وذلك إذ أن التوكيل الخاص بالبيع لا يعد بيعاً بالمعني القانوني، ويعجز تماماً عن نقل الملكية للمشتري، وذلك لفقدانه أهم ركن من أركان عقد البيع، وهو ركن الثمن، وذلك حيث يقوم المشتري بالتركيز على أن يتضمن التوكيل الخاص بيانات وتفاصيل الوحدة المبيعة، محل عقد البيع، وكذلك التعامل مع مرافق الدولة المختلفة تسهيلاً وتيسيراً عليه في انهاء كافة التعاملات الخاصة بالوحدة المبيعة نيابة عن المالك، ولا يلقي اهتماماً على تدوين ثمن المبيع بالتوكيل، ومن ثم يفقد التوكيل الخاص ركناً هاماً من أركان عقد البيع تجعل البيع باطلاً، ولا يرتب ثمة أثراً قانونياً، ومن ثم يعجز التوكيل عن نقل الملكية، وأهمية التوكيل الخاص لا تخرج عن قصره على التعاملات مع كافة مرافق الدولة – غاز، كهرباء، مياه،…، نيابة عن المالك، ولكن احذر فهو غير ناقل للملكية، هذا من ناحية.

ومن ناحية أخرى، هنالك أيضاً اعتقاد خاطئ بين المتعاملين بشراء العقارات بموجب التوكيلات الخاصة، أن تلك التوكيلات غير قابل للإلغاء، خاصة حال تضمنها عبارة عدم جواز إلغاء الوكالة إلا باتفاق الطرفين، وهذا الاعتقاد خاطئ ومخالف للواقع العملي وكذلك ما استقرت عليه أحكام محكمة النقض، وذلك إذ يجوز إنهاء تلك الوكالة بالإرادة المنفردة حال اخلال الطرف المدين بالتزاماته المبنية على تلك الوكالة وتتخذ منها أساسها القانوني.

ويكمن حل تلك الإشكالية ببساطه في ضرورة أن يعي جيداً الأشخاص المُقبلين على شراء عقار أنه يلزم تحرير عقد بيع مكتمل الأركان بالإضافة إلى التوكيل الخاص الصادر من البائع، وعدم الاكتفاء بالوكالة الخاصة فقط، وذلك حتى يكون المشتري في أمان تام، وبعيداً كل البُعد عن تعرضه لبطلان عقد البيع.



اخبار مرتبطة