في إطار التعاون الأورومتوسطي المتنامي لنشر ثقافة الغذاء الصحي، تتصدر شجرة الزيتون المشهد باعتبارها “الشجرة المباركة” ومعجزة من معجزات دول حوض البحر الأبيض المتوسط، لما تحمله من قيمة تاريخية ودينية وغذائية وصحية فريدة.

وأكدت الدكتورة أماني محمد بسيوني، رئيس الشبكة العربية لزيت الزيتون، أن مكانة الزيتون لم تأتِ من فراغ، بل امتدت عبر التاريخ، حيث ورد ذكره في الأديان السماوية، وعلى رأسها القرآن الكريم في سبعة مواضع، إضافة إلى ما ورد في السنة النبوية الشريفة، ليظل رمزاً للبركة والصحة والسلام عبر العصور.
وفي خطوة استراتيجية لتعزيز الوعي الصحي والتغذية السليمة، أعلنت الشبكة النسائية العربية لزيت الزيتون، التي تضم عشر دول عربية هي: الأردن، الجزائر، المغرب، السعودية، تونس، سوريا، فلسطين، لبنان، ليبيا، ومصر، عن تعاون دولي مع جمعية “باندوليا” الإيطالية.
وقد تُوِّج هذا التعاون بتوقيع اتفاقية دولية في روما، تهدف إلى:
تسليط الضوء على أهمية زيت الزيتون البكر الممتاز في تحسين الصحة العامة
إطلاق برامج تعليمية وترفيهية موجهة لطلاب المدارس
تعزيز مفهوم التوازن الغذائي وربطه بالهوية المتوسطية
وأوضحت المبادرة أن المرأة، وخاصة الأم، تمثل الركيزة الأساسية في نشر الثقافة الغذائية داخل الأسرة، باعتبارها المدرسة الأولى للطفل، مشيرة إلى أن التثقيف الغذائي منذ الصغر يسهم في بناء أجيال أكثر صحة ووعياً.
كما تضمنت المبادرة عدداً من الأنشطة المقترحة داخل المدارس، من بينها:
ورش عمل حول التغذية المتوازنة
محاضرات تعريفية بفوائد زيت الزيتون لصحة القلب والمناعة
أنشطة تطبيقية لتحضير وجبات صحية باستخدام زيت الزيتون
مسابقات تفاعلية لتعزيز الوعي الغذائي لدى الطلاب
وفي سياق متصل، أشارت المبادرة إلى أن العالم يواجه “جائحة السمنة”، مما يعيد إحياء مقولة أبقراط الشهيرة: “طعامك هو دواؤك ودواؤك هو طعامك”، مؤكدة أهمية السياسات الصحية التي تدعم الغذاء السليم مثل تقليل السكر والدهون، ودعم الخضروات والفواكه، وتحسين التوعية الغذائية.
كما أوضحت أن زيت الزيتون البكر الممتاز يُعد من أهم ركائز النظام الغذائي المتوسطي، لما يتمتع به من خصائص صحية مميزة، أبرزها:
مقاومة الأكسدة بفضل ثباته العالي مقارنة بزيوت البذور
دعم صحة القلب عبر خفض الكوليسترول الضار ورفع الجيد
المساهمة في ضبط مستوى السكر في الدم
تعزيز المناعة والوقاية من الأمراض المزمنة
واختتمت الدكتورة أماني محمد بسيوني بالتأكيد على ضرورة نشر ثقافة زيت الزيتون البكر الممتاز ومواجهة “الأمية الغذائية”، باعتباره “السائل الذهبي” الذي يجمع بين الغذاء والدواء، داعية إلى تعزيز الوعي الصحي في المجتمعات العربية والأورومتوسطية.

