عاجل
الأحد. مارس 8th, 2026

بين الحرب والمنفى.. محمد جودة يكتب الوجع الفلسطيني في «هاربٌ إلى قدَري»

اياد محمداياد محمد 6, يناير 2026 16:01:35

 

صدرت حديثًا عن دار سكرايب للنشر والتوزيع رواية «هاربٌ إلى قدَري» للكاتب والطبيب الفلسطيني د. محمد جودة، في عملٍ سردي يستند إلى تجربة واقعية، ويقدّم شهادة إنسانية عميقة عن أثر الحرب والاغتراب والفقد على النفس والهوية، ومن المقرر أن تشارك الرواية ضمن إصدارات دار سكرايب للنشر والتوزيع في معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام.

تدور أحداث الرواية في فلك الحرب على غزة، حيث تنقض الفجائية على الأحلام، ويختلط الزمن في إحداثياته، وكأنه يعيد نفسه بصورة قاسية، عاصفًا بكل أمل في لقاء هادئ بعد غيابٍ طويل.
وتبتعد الرواية عن البطولة والشعارات، لتكشف الألم الإنساني في صورته العارية، وتطرح أسئلة الوجود والهوية في لحظات الانكسار القصوى.

وتعبر الرواية عن تجربة الاغتراب القاسي، حيث يقول الكاتب:
«في الغربة يصرخ المرء على اتساع المدى، دون أن يرتدّ إليه الصدى، كأن صراخه بلا قدمين»، في توصيف مكثّف لوحدة المنفى وغياب الأثر.

كما تتوقف الرواية عند الفجوة بين الحلم والعودة، وما تحمله من خيبات، فيقول المؤلف:
«ما أبسط أحلامنا حين نغترب، وما أقصى توقّعاتنا حين نعود، وما أشدّ خذلان الروح حين تفتك بها الخيبة».

وتضع الرواية التجربة الفلسطينية في قلب السرد، بوصفها حياة مؤجّلة تحت وطأة الاحتلال، حيث يرد في أحد مقاطعها:
«لقد أرغمنا الاحتلال، نحن الفلسطينيين، على تأجيل الحب والفرح واللقاء والاحتفال، وأجبرنا، قبل ذلك كلّه، على تأجيل الحياة».

ويشير د. محمد جودة إلى أن دافع كتابة الرواية هو محاولة لتثبيت صورة مرحلة نفسية فارقة، ومنعطف شعوري لا يمكن تجاوزه دون الاصطدام بأسئلة مستحيلة، إلى جانب كونها وسيلة للتخفيف من أعباء الذاكرة المثقلة بالمآسي، ومحاولة للتعافي ومواساة الذات.

الكاتب د. محمد جودة طبيب فلسطيني من غزة، مختص في طب الأورام، ويقيم حاليًا في ألمانيا، صدر له سابقًا ديوان شعري بعنوان «منافي الأنا»، وتُعد رواية «هاربٌ إلى قدَري» أحدث أعماله السردية، فيما يُنتظر صدور ديوان شعري جديد للمؤلف قريبًا.



اخبار مرتبطة