أطلق محمد حسام ثابت، مدير برنامج الإرهاب والتطرف في مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية، تحذيرًا مبكرًا في تقريره الجديد “إنذار مبكر”، حول التهديدات المتزايدة للأمن القومي المصري في العصر الرقمي.
ويسلط التقرير الضوء على الحروب الإعلامية الرقمية التي تشهد تطورًا سريعًا بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق (Deepfake)، والتي أصبحت تشكل تهديدًا خطيرًا للدولة .
في تقريره، أوضح أن مصر أصبحت في مواجهة تحديات غير تقليدية، حيث لم تعد الحروب الإعلامية تقتصر على الشائعات والتقارير المضللة التقليدية، بل انتقلت إلى مراحل أكثر تطورًا وخطوره، الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح سلاحًا ذو حدين، قد سهل لجهات معادية أن تقوم بإنتاج محتوى رقمي مزيف يصعب كشفه، مما يؤثر على الاستقرار الداخلي و الصورة الدولية لمصر.
تقنيات تزييف متطورة تهدد الأمن الوطني
أشار التقرير إلى أن التقنيات الحديثة مثل التزييف العميق (Deepfake) باتت تستخدم لإنشاء شخصيات افتراضية وصور ومقاطع فيديو مزيفة تُنسب إلى شخصيات بارزة في الدولة، بهدف تشويه السمعة وتفتيت الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة، وأكد أن هذه الحملات الإعلامية المدعومة بالتكنولوجيا الحديثة تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري.
أهداف هذه الحملات: إضعاف الدولة داخليًا وخارجيًا
تتعدى أهداف هذه الحملات التشويه الإعلامي الداخلي، حيث تسعى أيضًا إلى التأثير على السمعة الدولية لمصر، مما يؤدي إلى إضعاف موقفها في ملفات استراتيجية حيوية مثل الأمن المائي ومكافحة الإرهاب، كما تسعى هذه الحروب الرقمية إلى إضعاف ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، وهو ما يشكل تهديدًا للمجتمع السياسي والاجتماعي.
*دعوة للتعامل مع هذه التهديدات بشكل استباقي*
في نهاية تقريره، دعا إلى ضرورة الاستجابة السريعة والفعّالة للتعامل مع هذه الحروب الرقمية من خلال تعزيز الدفاعات الإعلامية والتقنية، ورفع الوعي الرقمي لدى المجتمع المصري، كما أكد على أهمية التعاون الدولي في صياغة معايير وقوانين تحكم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمنع استغلالها كأداة تهديد ضد الأمن القومي.
*التهديدات المستقبلية: سيناريوهات قد تكون حاسمة*
فيما يتعلق بالسيناريوهات المستقبلية، أشار التقرير إلى أن تهديدات الحروب الرقمية ستتصاعد في المستقبل القريب، وأن هذه الحملات الإعلامية قد تتحول إلى حروب معلوماتية شاملة، تشمل هجمات سيبرانية تستهدف البنية التحتية المصرية.
اختتم التقرير بالتأكيد على أهمية تبني سياسات استباقية على المستويين الإعلامي والتقني لضمان مواجهة هذه التحديات بأعلى قدر من الجاهزية.