أشاد اللواء طارق نصير امين عام حزب حماه الوطن بالزيارة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمصر امس حيث كان في استقباله الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية باعتبارها خطوة مهمة تعكس حرص القيادة السياسية في إدارة الملفات الإقليمية بمنطق الدولة
ودعم الاستقرار الإقليمي، وتهيئة مناخ أكثر ملاءمة للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يخدم مصالح الشعبين، ويُسهم في تخفيف حدة الاستقطابات داخل منطقة أنهكتها الصراعات وتقاطعات النفوذ وتراكم الأزمات.
قال اللواء طارق نصير ان القاهرة وأنقرة تمتلكان ثقلًا سياسيًا ودبلوماسيًا مؤثرًا
خاصة ان هناك توافقا في الرؤى بين البلدين في القضايا الاقليمية ومن أهمها القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في قطاع غزة لاسيما الدخول في المرحلة الثانية لخطة الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسلام ورفض أي محاولات للالتفاف عليها وتعطيلها
والمساس بحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس الشرقية.
أيضاً هناك توافق بشأن الأزمة السودانية على أن تكون السودان الشقيق موحدة
والقضاء على المليشيات المسلحة
وكذلك اتخاذ المسار الاممي لتسوية الأزمة الليبية مع احترام دور المؤسسات الوطنية وصولا الي إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بشكل متزامن والتأكيد على خروج جميع القوات الاجنبية والمرتزقة من ليبيا بما يحفظ وحدتها وسيادتها.
وبالإضافة الي الحفاظ على وحدة وسيادة الصومال ورفض أي محاولات لتقسيمه
وكلها قضايا تتطلب جهدا من الدولتين لبناء شراكةأساسية للاستقرار في الشرق الأوسط.
أضف إلى ذلك فإن زيارة الرئيس التركي لمصر رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن دول الإقليم الكبرى لن تسمح بمزيد من الفوضى أو فرض سياسات الأمر الواقع.
وأشار اللواء طارق نصير الي أن مشاركة الزعيمين في منتدى الأعمال المصري التركي تؤكد على أن الاقتصاد هو القاطرة التي ستقود قطار السياسة،
وأن التكامل بين السوقين المصرية والتركية سيخلق قوة اقتصادية إقليمية لا يمكن تجاهلها في المرحلة القادمة.
وثمن نصير الحرص على رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار وإزالة أي معوقات يعزز من فرص الاستثمارات في كافة أوجه التعاون الاقتصادي.
وأكد امين عام حزب حماه الوطن أن مصر بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة تفرض اليوم واقعًا جديدًا يجعل من التعاون معها الخيار الأكثر اتزانًا لكل من يسعى إلى دور فاعل في مستقبل المنطقة، وأن «تحالف الضرورة والذكاء السياسي» الراهن مرشح لإعادة تشكيل ملامح الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

