أعلنت وزارة الطيران المدني خطة عمل وطنية لقطاع الطيران المدني، تتضمن توقع نمو حركة النقل الجوي الدولي بمعدل 6% سنويًا حتى عام 2027 و7% سنويًا حتى عام 2050، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة «رؤية مصر 2030»، وانطلاقًا من توجه الدولة لتعزيز تنافسية قطاع الطيران المدني ودوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط حركة السياحة وزيادة معدلات الربط الجوي إقليميًا ودوليًا.
وجاء ذلك خلال حضور الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، مراسم تسليم خطة العمل الوطنية لقطاع الطيران حتى عام 2028 إلى منظمة الطيران المدني الدولية «الإيكاو»، حيث قام الملاح سامح فوزي، رئيس سلطة الطيران المدني المصري، بتسليم خطة العمل الوطنية للطيران إلى محمد رحمة، رئيس قطاع النقل الجوي بالإيكاو، بحضور ريم عرابي، الممثل المناوب لمصر في مجلس الإيكاو، والملاح أحمد سكر نائب رئيس سلطة الطيران المدني للمطارات والملاحة الجوية، والطيار محمد صلاح نائب رئيس السلطة للسلامة الجوية.
وأكد وزير الطيران المدني أن إعداد خطة العمل الوطنية جاء ثمرة تعاون وثيق بين سلطة الطيران المدني المصري ووكالة سلامة الطيران الأوروبية، وبمشاركة فاعلة من شركات الطيران المصرية العاملة في السوق، إلى جانب شركة ميناء القاهرة الجوي، والشركة المصرية للمطارات، والشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية، بما يعكس تكامل الجهود بين مختلف أطراف منظومة الطيران المدني في مصر.
وأوضح الحفني أن تنفيذ الخطة يتم من خلال اللجنة الوطنية الدائمة لخطة الدولة لقطاع الطيران، برئاسة رئيس سلطة الطيران المدني المصري، وعضوية عدد من الخبراء والمتخصصين، بما يضمن المتابعة الدورية والتقييم المستمر لمعدلات التنفيذ، والالتزام بأحدث المعايير الدولية الصادرة عن منظمة الإيكاو، مشيرًا إلى أن الخطة لا تمثل التزامًا شكليًا، بل مسارًا وطنيًا مؤسسيًا طويل الأمد.
وأضاف وزير الطيران المدني أن الخطة تمثل فرصة اقتصادية وصناعية واعدة، تضع مصر في موقع الريادة الإقليمية في مجال الطيران المستدام والطاقة النظيفة، وتعزز مكانتها كمركز إقليمي رائد في النقل الجوي والخدمات المرتبطة به، مثمنًا جهود جميع شركات الطيران المصرية المشاركة في إعداد الخطة، وعلى رأسها مصر للطيران للخطوط الجوية، وإير كايرو، والنيل للطيران، والعربية للطيران، ونسمة للطيران، والمصرية العالمية للطيران، إلى جانب الجهات الداعمة من شركات المطارات والملاحة الجوية.
وتعتمد الخطة على عدة محاور رئيسية وفق إرشادات الإيكاو، تشمل تحسين كفاءة التشغيل والملاحة الجوية، وتطوير التكنولوجيا والمعايير الحديثة للطائرات، وإدخال وقود الطيران المستدام (SAF)، وتطوير مفهوم المطارات الخضراء، وتحسين الطرق الجوية داخل المجال الجوي المصري. كما تتضمن الخطة اعتماد 25 إجراءً تشغيليًا لخفض استهلاك الوقود والانبعاثات، من بينها تحسين مسارات الهبوط المستمر وتقليل استخدام وحدات الطاقة الأرضية، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ومن جانبه، أعرب محمد رحمة، رئيس قطاع النقل الجوي بالإيكاو، عن تقديره لخطة العمل الوطنية المصرية للطيران المستدام، مؤكدًا أنها نموذج متقدم للتخطيط الاستراتيجي المتوافق مع مبادئ ووثائق منظمة الإيكاو، وتسهم في تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة، وتعكس التزام مصر بخطوات جادة نحو تعزيز مكانتها العالمية في صناعة الطيران المستدام.

