أوصت لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ، برئاسة هشام الششتاوي، بإنشاء منظومة وطنية متكاملة لبنك الأنسجة البشرية، وذلك خلال اجتماعها لمناقشة الاقتراح برغبة المقدم من أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.
وشهد الاجتماع مشاركة ممثلين عن وزارة الصحة والسكان، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب مستشفى أهل مصر، ومركز البحوث الطبية للقوات المسلحة.
وأكدت النائبة أميرة صابر أن الحروق تمثل أزمة صحية عامة، خاصة بين الأطفال، مشيرة إلى أن نسبتهم قد تصل إلى نحو 50% من حالات الحروق بالمستشفيات الجامعية، بينما ترتفع في محافظات الصعيد إلى 61% بين الأطفال دون سن الخامسة، مع نسب وفيات قد تصل إلى 13%، وتصل إلى 100% إذا تجاوزت الحروق 40% من الجسم.
وأضافت أن بيانات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن نحو 18% من أطفال الحروق في مصر يعانون من إعاقات دائمة، ما يعكس الحاجة الملحة لتوفير تقنيات علاجية متقدمة.
من جانبه، أوضح الدكتور حسام عبد الغفار أن وزارة الصحة تعمل على إنشاء بنك للأنسجة داخل معهد ناصر، ضمن خطة تطويره ليصبح مركزًا قوميًا لزراعة الأعضاء، وذلك في إطار مشروع أكبر لإنشاء مركز إقليمي لنقل وزراعة الأعضاء داخل مدينة النيل الطبية.
فيما أعلن اللواء طبيب خالد عامر أن قسم زراعة الأنسجة بالمركز سيُفتتح في أبريل 2027، معتمداً على تقنيات الخلايا الجذعية وهندسة الأنسجة.
ودعا الدكتور هشام زكي إلى وضع ضوابط رقابية صارمة تضمن عدم استغلال المنظومة أو تحويلها إلى نشاط تجاري، مع التأكيد على الشفافية الكاملة في توزيع الأنسجة وفقًا للاحتياجات الطبية.
وأكد المشاركون أن إنشاء بنك وطني للأنسجة يمثل خطوة مهمة لسد الفجوة الحالية في علاج مرضى الحروق والتشوهات، خاصة في ظل محدودية توافر الأنسجة وارتفاع تكلفتها، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.

