بقلم الكاتب الصحفي حسام محفوظ
لا شك إن التعليم هو الركيزة الأساسية لأي أمة عايزة تقوم، وهو الاستثمار الأهم لمستقبل مصر. والدولة فعلاً بتسعى لمشروع شامل لتطوير المنظومة عشان تواكب التطور التكنولوجي والبنية التحتية في “الجمهورية الجديدة”.. وده شيء عظيم ومحدش يختلف عليه.
لكن السؤال اللي بيفرض نفسه: إزاي الطالب هيركز في دراسته وهو حاسس بالقلق من التغييرات اللي بتحصل كل شوية؟ وإزاي المدرس هيقدم أفضل ما عنده وهو مشغول طول الوقت بمواكبة قرارات بتتغير بين يوم وليلة؟
تابعت باهتمام قرارات وزير التربية والتعليم الجديد، وبصراحة، التغييرات المتكررة في المناهج ونظام الامتحانات – حتى لو كان هدفها التطوير – خلقت حالة من “الارتباك” عند الكل. الطالب بقى حائر، وولي الأمر إيده على قلبه، والمدرس بيعافر عشان يلحق يستوعب النظام الجديد قبل ما يتغير تاني!
إحنا محتاجين إيه؟ ١. الاستقرار: التعليم مش سباق للتغيير، دي رحلة معرفة محتاجة هدوء واستمرارية لسنوات عشان نشوف ثمرة حقيقية. ٢. الوضوح: لازم المشروع القومي لتطوير التعليم يكون معلن بتفاصيله لكل الناس (مدرسين، خبراء، وأولياء أمور) عشان الكل يشارك ويطمن. ٣. حوار وطني شامل: محتاجين قعدة تجمع صناع القرار مع الخبراء والناس اللي إيدها في المنظومة، عشان نحط “خطة طويلة الأجل” متبقاش مرتبطة بوجود وزير أو رحيله.
ولادنا يستحقوا يكونوا “بناة المستقبل” مش “ضحايا تجارب” تعليمية متكررة. التغيير المدروس المبني على أسس علمية هو اللي هيجيب نتيجة، مش “التغيير من أجل التغيير”.
عايزين نظام ينمي التفكير والإبداع، مش نظام يخلي الطالب يعيش في “لخبطة” طول السنة.
ختاماً: التعليم رحلة.. يا ريت نخليها رحلة آمنة ومستقرة لأولادنا.

