أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» تجديد اتفاقه مع شركة CFM الدولية حتى فبراير 2033، في خطوة تستهدف دعم المنافسة وتعزيز الانفتاح في سوق صيانة وإصلاح وعمرة محركات الطائرات (MRO) الخاصة بمحركات CFM، التابعة لشراكة متساوية بين GE Aerospace وSafran Aircraft Engines.
وأكد ويلي والش، المدير العام لـ«إياتا»، أن شركات الطيران عانت لسنوات من ممارسات ما بعد البيع لبعض المصنعين، والتي حدّت من المنافسة ورفعت التكاليف، مشيرًا إلى أن هذه الضغوط تفاقمت مؤخرًا بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية للصيانة واختناقات سلاسل الإمداد في قطاع الطيران، ما أدى إلى ارتفاع التكاليف وخروج عدد من الطائرات من الخدمة. ولفت إلى أن دراسة حديثة لـ«إياتا» قدرت أن هذه التحديات أضافت نحو 5.7 مليارات دولار إلى تكاليف تأجير وصيانة المحركات لشركات الطيران خلال عام 2025.
وأوضح والش أن تجديد الاتفاق يأتي في توقيت بالغ الأهمية، مؤكدًا أنه، رغم كونه ليس حلًا شاملًا، فإنه يرسخ ممارسات عملية داعمة للمنافسة في سوق خدمات ما بعد البيع، بما يضمن صحة الصناعة على المدى الطويل، ويسهم على المدى القصير في تخفيف الضغوط على التكاليف والطاقة التشغيلية لشركات الطيران، في ظل استمرار أزمات سلاسل الإمداد العالمية.
من جانبه، قال غايل ميهوست، الرئيس التنفيذي لشركة CFM الدولية، إن تمديد الاتفاق مع «إياتا» يجدد التزام الشركة بسوق مفتوحة وتنافسية لخدمات ما بعد البيع لمحركات CFM، مشيرًا إلى أن منظومة الصيانة التابعة للشركة تضم عشرات الجهات المستقلة التي تتولى أعمال الإصلاح والعمرة، ما ينعكس في خفض تكلفة التشغيل وتوسيع خيارات شركات الطيران. وأضاف أن CFM، رغم تحديات السنوات الأخيرة، تضع العملاء في صميم استراتيجيتها، وتعتزم خلال عام 2026 تعزيز جهودها لضمان أعلى مستويات الدعم والرضا.
ويُذكر أن الاتفاق، الذي وُقّع لأول مرة في عام 2019، يتضمن سياسات سلوكية تتيح لمقدمي الخدمات المستقلين الوصول إلى الكتيبات الفنية وتعليمات الإصلاح الخاصة بمحركات CFM، وتحمي الضمانات على أساس فني موضوعي، وتوسع الطاقة المتاحة للصيانة من خلال دعم المنافسة، فضلًا عن تسهيل استخدام البدائل في ظل القيود التي تواجه سلاسل الإمداد، بما يعود بالنفع على شركات الطيران والمؤجرين ومرافق الصيانة ومصنعي قطع الغيار.

