الأربعاء. يوليو 8th, 2026

م. عثمان حيدر عبد الهادي يكتب :رؤية لإعادة تشكيل التنمية العمرانية والاقتصادية في السودان

admin2023admin2023 8, يوليو 2026 14:07:30

تقوم هذه الرؤية على مبدأ إعادة توزيع التنمية، بدلًا من استمرار تمركزها في العاصمة، وذلك من خلال إنشاء مراكز تنموية وحضرية جديدة في مختلف ولايات السودان، بحيث تصبح كل منطقة مركزًا للإنتاج والاستثمار والخدمات، وفقًا لمزاياها النسبية. ويهدف هذا التوجه إلى تحقيق تنمية إقليمية متوازنة، والحد من الهجرة الداخلية نحو الخرطوم، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية في جميع أنحاء البلاد.

 التنمية تبدأ من الأطراف

ترتكز الاستراتيجية على إنشاء مدن ومراكز اقتصادية متخصصة خارج الخرطوم، تشمل المناطق الزراعية والصناعية واللوجستية والسياحية والتعدينية، مع ربطها بشبكات متطورة من السكك الحديدية والطرق والموانئ والمطارات. ويؤدي ذلك إلى خلق فرص عمل بالقرب من مواقع الإنتاج، وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، وتخفيف الضغط السكاني والخدمي على العاصمة.

 إعادة تعريف دور الخرطوم

بعد نجاح عملية توزيع التنمية على الولايات، يُعاد تعريف وظيفة الخرطوم لتتحول من مدينة تستوعب معظم الأنشطة الاقتصادية والسكانية إلى مدينة ذات طابع مختلف، تقوم أدوارها الأساسية على ، العاصمة السياسية والإدارية للدولة.. المركز المالي والاستثماري للسودان .. الوجهة السياحية والثقافية الأولى في البلاد .. مركز المؤتمرات والأعمال والخدمات الراقية. . مدينة تتميز بجودة عمرانية عالية وكثافة سكانية مدروسة.. وبذلك تصبح الخرطوم مدينة ذات خصوصية عمرانية واقتصادية، بدلًا من أن تكون مركزًا للهجرة والنمو العشوائي.

 الصندوق السيادي كمطور عقاري استراتيجي

ضمن هذه الرؤية، يمكن أن يكون الصندوق السيادي السوداني المالك والمطور الاستراتيجي لأهم الأصول العقارية في قلب الخرطوم. ويتم ذلك من خلال شراء العقارات والأراضي، أو الدخول في شراكات تطويرية، وفقًا للقوانين السارية وآليات السوق، بما يحفظ حقوق الملاك ويضمن التعويض العادل عند الاقتضاء.

وتُستثنى من ذلك الأوقاف، باعتبارها تخضع لنظام قانوني وشرعي مستقل.

ويؤدي تكوين محفظة عقارية سيادية في وسط الخرطوم إلى تحقيق عدد من الأهداف، أهمها:

  • تعظيم قيمة الأصول الوطنية.
  • توفير مصدر دخل مستدام للصندوق السيادي.
  • توجيه التنمية العمرانية وفق رؤية موحدة.
  • جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
  • تطوير واجهات النيل والمناطق التاريخية وفق معايير عالمية.
  • إنشاء مناطق مالية وتجارية وسياحية عالية القيمة.

 التوازن الديموغرافي

إن نجاح هذه الرؤية يعتمد على إعادة التوازن الديموغرافي بين العاصمة والولايات، بحيث تنتقل فرص العمل والاستثمار إلى مختلف أنحاء السودان، فيصبح الانتقال إلى الخرطوم خيارًا، وليس ضرورة. ويؤدي ذلك إلى تقليل التوسع العمراني العشوائي، وتحسين مستوى الخدمات، ورفع الإنتاجية الوطنية، وتعزيز التنمية المتوازنة بين جميع الأقاليم.

 النتيجة المتوقعة

تسعى هذه الرؤية إلى بناء سودان متعدد الأقطاب التنموية، تكون فيه الولايات مراكز للإنتاج والابتكار، بينما تؤدي الخرطوم دور العاصمة العالمية للسودان، ومركزه المالي والسياحي والإداري. وفي هذا النموذج، يتحول الصندوق السيادي إلى أحد أهم محركات التنمية، من خلال إدارة الأصول العقارية الاستراتيجية واستثمارها، بما يحقق عائدًا مستدامًا للأجيال الحالية والقادمة، ويعزز قدرة الاقتصاد السوداني على النمو والاستقرار.


#بحيث تصبح كل منطقة مركزًا للإنتاج والاستثمار والخدمات #بدلًا من استمرار تمركزها في العاصمة #تقوم هذه الرؤية على مبدأ إعادة توزيع التنمية #م. عثمان حيدر عبد الهادي يكتب :رؤية لإعادة تشكيل التنمية العمرانية والاقتصادية في السودان #والحد من الهجرة الداخلية نحو الخرطوم #وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية في جميع أنحاء البلاد. #وذلك من خلال إنشاء مراكز تنموية وحضرية جديدة في مختلف ولايات السودان #وفقًا لمزاياها النسبية. ويهدف هذا التوجه إلى تحقيق تنمية إقليمية متوازنة

اخبار مرتبطة