شهد المجلس الأعلى للثقافة مساء أمس الأربعاء أمسية شعرية ونقدية لمناقشة ديوان «مسافة الحلم وأرجعلك» للشاعر محمد أبو عمرة، ضمن فعاليات منتدى المتفرغين والمواهب، بحضور عدد من الشعراء والنقاد والمثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي، وذلك بقاعة الندوات بالمجلس.
نظمت الأمسية الإدارة المركزية للشؤون الأدبية والمسابقات، تحت رعاية د. عبد العزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، وإشراف د. أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، ووائل حسين، رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية، ود. إيمان نجم، رئيس الإدارة المركزية للشؤون الأدبية والمسابقات.
وأدارت الأمسية د. إيمان نجم، وشارك فيها الشاعر أحمد سويلم، والشاعر محمد أبو عمرة، ود. محمد حجاج، نائب رئيس لجنة حماية اللغة العربية وإحياء التراث باتحاد الكتاب، والكاتب أحمد عبد العليم.
وأكدت د. إيمان نجم أن منتدى المتفرغين والمواهب يمثل مساحة لعرض تجارب أصحاب منح التفرغ ومناقشتها، وإتاحة التواصل بينهم وبين النقاد والمثقفين، مشيدة بتجربة الشاعر أحمد سويلم وعطائه الإبداعي والنقدي، ومهنئة محمد أبو عمرة بصدور ديوانه الجديد، ومؤكدة أهمية الاستمرار في الكتابة والانفتاح على الحوار النقدي.
وتناول الشاعر أحمد سويلم ديوان «مسافة الحلم وأرجعلك» من منظور نقدي، مشيرًا إلى قدرة الشاعر على الجمع بين الفن والفكر، وتوظيف تفاصيل الحياة اليومية والمهن والحرف والتراث في بناء تجربته الشعرية، بما يستحضر جوانب من ذاكرة المجتمع وخبرات الإنسان.

وتوقف سويلم عند حضور البحر في الديوان بوصفه مساحة للذكريات والمشاعر والتجارب الإنسانية، وما يرتبط بها من الحب والفقد والحزن والأمل، إلى جانب توظيف الناي كعنصر فني وتراثي للتعبير عن مشاعر الألم والحزن التي قد تعجز الكلمات عن نقلها.
وألقى الشاعر محمد أبو عمرة عددًا من قصائد الديوان، التي عكست تنوع تجربته واهتماماته الشعرية.
من جانبه، تناول د. محمد حجاج تجربة محمد أبو عمرة، مشيرًا إلى اهتمامه بالكلمة ودلالاتها وقدرته على توظيف المفردات داخل النص في بناء شعري وفكري متكامل، كما توقف عند عنوان الديوان «مسافة الحلم وأرجعلك»، وما يحمله من دلالة على الحلم والسعي المستمر لتحقيقه.
وأوضح حجاج أن الشاعر يستحضر في نصوصه أحلامًا وشخصيات وتجارب متنوعة، ويمنحها مساحة للتعبير عن رؤاها، مؤكدًا أن الإبداع يمنح الحلم وجودًا داخل النص ويحوله إلى أثر يبقى أمام المتلقي.
وأكد الكاتب أحمد عبد العليم أهمية التواصل بين الخبرات الإبداعية والمواهب الشابة، والاستفادة من تجارب الأجيال السابقة، مع إتاحة مساحة أمام الشباب للتعبير والتجديد، باعتبار هذا التواصل أحد مقومات استمرار الحركة الثقافية وتجددها.
كما شهدت الأمسية مشاركة عدد من الشعراء، من بينهم محمد فرغلي، ورضا عبادة، وعبد المنعم فتح الرحمن من أسوان، وسارة عبده، وإبراهيم أبو سمرة، ووائل عبد الله، وإيمان عبد النبي، وعبده الشنهوري من أسوان، ومنال محمد، ورحاب أمين الديب، وعلاء سليمان من السويس، حيث قدموا قصائد تنوعت بين تجارب ورؤى شعرية مختلفة.
وشهدت الفعاليات حوارًا ومداخلات من الحضور حول التجارب الشعرية والقضايا المرتبطة بالإبداع، وتأتي الأمسية ضمن البرنامج الثقافي والأدبي لمنتدى المتفرغين والمواهب، الذي تنظمه الإدارة المركزية للشؤون الأدبية والمسابقات بالمجلس الأعلى للثقافة لدعم الحركة الأدبية وإتاحة المجال أمام الشعراء والمواهب لعرض تجاربهم وتعزيز التواصل بين الأجيال.

