قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، إن ذكرى أبطال مصر الحقيقيين لا تُستعاد لمجرد الاحتفاء بالماضي، بل لتذكير الأجيال بمعنى الانتماء والعزة والصمود، مؤكدًا أن قصة الشهيد البطل “محمود علي الجيزي” تمثل نموذجًا خالدًا للبطولة المصرية الأصيلة التي تجبر العدو قبل الصديق على الإنحناء إحترامًا للشرف العسكري المصري.
وأضاف “غزال” أن البطل “محمود علي الجيزي”، صف ضابط بالصاعقة البحرية المصرية، وبطل مصر في الملاكمة، كان واحدًا من أبناء الوطن الذين صاغوا بدمائهم ملاحم المجد في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر المجيدة.
فقد شارك في عشرات العمليات الفدائية داخل سيناء، وكان أول من أسر جنديًا من قوات العدو خلال حرب الاستنزاف، وحمله على كتفه عابرًا قناة السويس ليسلمه للقيادة المصرية، كما نفّذ أكثر من 60 عملية فدائية ضربت عمق العدو وكسرت غروره العسكري
وأشار إلى أن “الجيزي” كان بطل كمين جبل مريم عام 1968، حين دمّر سيارتين عسكريتين للعدو وقضى على ستة من جنوده بينهم قيادات بارزة، ليصبح اسمه حينها رمزًا للقوة والإقدام بين صفوف الصاعقة المصرية.
وتابع “غزال” قائلاً: إن بطولته الخالدة تجسدت في ملحمة ميناء الأدبية أثناء حرب أكتوبر 1973، حيث تصدى الجيزي ومجموعته لمحاولة إنزال بحري معادٍ على سواحل السويس.
ورغم التفوق العسكري والتكنولوجي للعدو، قاتل الجيزي ورجاله حتى آخر طلقة، قبل أن يُقصف مبنى القيادة الذي كانوا يتحصنون به ونجا الجيزي من تحت الأنقاض بعد أن قفز من الطابق الثاني، ليبدأ فصلًا جديدًا من أسطورته.
وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن البطل لجأ إلى استراحة للمهندسين قرب جبل عتاقة، مسلحًا ببندقية وخنجر فقط، ليخوض وحده تسعة أيام من العمليات الليلية البطولية ضد العدو، ينفذ فيها هجمات خاطفة تُربك الحراسة وتزرع الرعب في صفوفهم، حتى تحولت المنطقة إلى لغز حقيقي أرهق القيادة الإسرائيلية.
وأكد رئيس حزب مصر ٢٠٠٠ محمد غزال، أن نهاية “الجيزي” كانت بحجم مجده، فقد حاصره العدو في 24 أكتوبر 1973، وعرضوا عليه الاستسلام، لكنه رفض بشموخٍ مصريٍ أصيل، مفضلاً القتال حتى الشهادة في معركة استمرت أكثر من 11 ساعة متواصلة.
وبعد استشهاده، فوجئ الجميع بأن قوات العدو قامت بدفنه وأدت له التحية العسكرية تقديرًا لبسالته، كما روى أحد ضباطهم للملحق العسكري المصري في تل أبيب، في واقعة نادرة تُجسد احترام الخصم لشرف المقاتل المصري.
وشدد على أن بطولة “الجيزي” ليست مجرد قصة حرب، بل رسالة وطنية وأخلاقية للأجيال القادمة، تؤكد أن الشجاعة الحقيقية ليست في النصر وحده، بل في الصمود حتى آخر لحظة دفاعًا عن الكرامة والوطن.
وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن البطل “محمود علي الجيزي” وأمثاله من شهداء الوطن هم البوصلة الحقيقية لهوية المصريين، داعيًا إلى توثيق بطولاتهم في المناهج التعليمية والدراما الوطنية حتى تبقى سيرهم نورًا يضيء للأجيال طريق الفخر والكرامة.

