محمد الجيلاني يكشف أبعاد مشروع الدلتا الجديدة وتوسيع الرقعة الزراعية بمصر

اياد محمداياد محمد 18, مايو 2026 16:05:44

أكد الدكتور محمد الجيلاني، أمين التنمية المحلية بحزب الإصلاح والنهضة برئاسة الدكتور هشام عبد العزيز، أن مشروع “الدلتا الجديدة” يُعد أحد أكبر المشروعات القومية في تاريخ مصر الحديث، ويجسد رؤية الدولة في تحويل الصحراء إلى مجتمعات زراعية وإنتاجية متكاملة تدعم الاقتصاد الوطني وتحقق الأمن الغذائي للأجيال القادمة، ضمن خطة شاملة لإعادة رسم الخريطة التنموية للدولة.

 

وقال الجيلاني، في تصريحات صحفية، إن المشروع الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي يمثل نقلة نوعية غير مسبوقة في ملف التوسع الزراعي، ويستهدف إضافة نحو 2.2 مليون فدان إلى الرقعة الزراعية، بما يعادل ما يقرب من 35% من مساحة الدلتا القديمة، وهو ما يسهم في تقليل الفجوة الغذائية وتخفيف الضغط السكاني على وادي النيل والدلتا القديمة، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتنمية وتوفير فرص العمل.

 

وأشار إلى أن المشروع يعتمد على رؤية هندسية وزراعية متقدمة، تشمل إنشاء شبكات طرق ضخمة ومحطات رفع عملاقة، إلى جانب مسارات ممتدة لنقل المياه لمسافات تصل إلى مئات الكيلومترات، بما يعكس حجم الجهود المبذولة لتحويل الأراضي الصحراوية إلى مناطق إنتاج حقيقية قادرة على تحقيق التنمية المستدامة.

 

وأضاف أن من أبرز مكونات “الدلتا الجديدة” منظومة مائية متطورة تعتمد على إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي المعالج عبر واحدة من أكبر محطات معالجة المياه في العالم، بطاقة تصل إلى 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد المائية والحفاظ على استدامتها بدلًا من فقدها في البحر.

 

وأوضح الجيلاني أن المشروع لا يقتصر على الجانب الزراعي فقط، بل يمتد ليشمل إنشاء مجتمعات عمرانية وصناعية متكاملة، مدعومة ببنية تحتية ضخمة تضم آلاف الكيلومترات من الطرق الداخلية ومسارات المياه، فضلًا عن استثمارات تُقدَّر بمئات المليارات من الجنيهات في أعمال الاستصلاح والبنية الأساسية، بما يفتح المجال أمام توسع الشركات الزراعية الكبرى داخل المنطقة.

 

وأكد أن المشروع يعتمد كذلك على أحدث النظم التكنولوجية في الزراعة والري، إلى جانب الاستفادة من مصادر مياه متعددة مثل المياه الجوفية ومياه الصرف الزراعي المعالجة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة.

 

وشدد على أن “الدلتا الجديدة” لا يمثل مجرد مشروع زراعي، بل رؤية استراتيجية متكاملة تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي في محاصيل أساسية مثل القمح والزيوت والسكر والأعلاف، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، فضلًا عن تعزيز الصادرات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية.

 

واختتم الجيلاني تصريحاته بالتأكيد على دعم حزب الإصلاح والنهضة لكافة المشروعات القومية الكبرى التي تستهدف بناء دولة حديثة قائمة على الإنتاج والتنمية المستدامة، مشددًا على أن ما يتم تنفيذه على أرض الواقع يمثل تحولًا تاريخيًا نحو بناء مستقبل اقتصادي أقوى للأجيال القادمة.



اخبار مرتبطة