عبدالسلام حتحوت يكتب: نبيّ الله… يوسف عليه السلام (5)

admin2023admin2023 15, يناير 2026 18:01:57

هكذا مكَّن الله (ليوسف) في الأرض… يتلقَّى العلم، ويُعلِّمه الله من تأويل الأحاديث والرؤى.
كان وجه (يوسف) يحمل طاقةً من الجمال البشري المدهش، وكان نقاء أعماقه وصفاء سريرته يضيفان عليه أكثر جمالًا.

تمر الأيام ويكبر (يوسف)…
﴿ولما بلغ أشدَّه آتيناه حكمًا وعلمًا، وكذلك نجزي المحسنين﴾.

منحه الله صحةَ الحكم على الأمور، وعلمًا بالحياة وأحوالها، وأُوتي نُبلًا وعفَّةً جعلاه شخصيةً لا تُقاوَم.
أدرك من اشتراه أن الله قد أكرمه بإرسال (يوسف) إليه، فاكتشف فيه الأمانة والشهامة والاستقامة، فجعله مسؤولًا عن بيته، وأكرمه، وعامله كابنه.

كانت (امرأة العزيز) ترقب (يوسف)، تجلس إليه وتتحدث معه، تتأمل صفاء عينيه وتسمع منه، فيزداد إعجابها وتعلُّقها به.
اكتشفت في نفسها أنها عاشقة، وبدأت تُظهر حبها له.

قال تعالى:
﴿وراودته التي هو في بيتها عن نفسه، وغلَّقت الأبواب، وقالت هيتَ لك، قال معاذَ الله، إنه ربي أحسن مثواي، إنه لا يفلح الظالمون. ولقد همَّت به، وهمَّ بها لولا أن رأى برهان ربه، كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء، إنه من عبادنا المخلصين﴾.

حاولت (امرأة العزيز) أن تستميله إليها وتغويه بحبها، لكن (يوسف) على تقواه، وهي مستمرة على هواها.
سئمت المرأة هذا التجاهل المستمر لها، فقررت أن تُغيِّر خطتها، فخرجت من التلميح إلى التصريح.

أغلقت الأبواب، ومزَّقت أقنعة الحياء، وصارحته بحبها، وطالبته بنفسه.
قالت وهي تقترب من (يوسف): ما أشدَّ نعومة شعرك!
قال: أول شيءٍ يبلى في القبر مني.
قالت: يوسف، ما أصفى عينيك!
قال: بهما أنظر إلى ما خلق ربي.
قالت: ألست شيئًا خلقه ربك؟ ارفع بصرك فانظر في وجهي.
قال: أخاف يوم القيامة.
قالت: أدنو منك وتبتعد عني!
قال: أريد القرب من ربي.
قالت: ملأني حبك، صرت بعده أراك من حقي، ولن تفلت مني.


#..الأوساط الأوروبية والأمريكية #العالم الآن #العالم الآن alalamalan #العالم الآن الإخبارى alalamalan #عبدالسلام حتحوت يكتب: نبيّ الله… يوسف عليه السلام (3)

اخبار مرتبطة