قال محمد مجاهد رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن إنه قد تابع خلال الفترة الماضية بحرص شديد ما يمر به النادي الإسماعيلي – أحد أعرق الأندية المصرية وصاحب التاريخ الكبير في كرة القدم المصرية والعربية – من أزمات داخلية أسفرت عن هبوط النادي من الدوري الممتاز .
وأضاف “مجاهد” أن نادي الإسماعيلي ليس مجرد نادي رياضي بل هو كيان وطني يمثل جزء من الهوية المصرية بعدما تأسس عام 1921 على يد مجموعة من شباب محافظة الإسماعيلية الوطنيين ليعبر عن هوية المدينة في مواجهة هيمنة الأندية الأجنبية بمنطقة القناة ومع مرور السنوات أصبح مؤسسة ارتبطت بتاريخ الإسماعيلية ووجدان أهلها بل وبوجدان منطقة القناة كلها.
وأكد رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب على أنه من غير المعقول أن نجد أول نادي مصري يتوج بدوري أبطال أفريقيا عام 1969 – وصاحب المدرسة الكروية التي عُرفت بالمهارة والفن والمتعة، والتي صنعت أجيالًا من النجوم وتركت بصمة خاصة في تاريخ الكرة المصرية – يحدث فيه كل تلك الأزمات ويهبط للدرجة الثانية ونقف مكتوفي الأيدي .
وشدد “مجاهد” على أن ما حدث مع الإسماعيلي ليس مجرد أزمة تخص ناديًا بعينه وإنما جرس إنذار حقيقي لكل الأندية الجماهيرية التي تواجه تحديات مالية وإدارية متراكمة منذ سنوات ، مؤكداً على أن الحفاظ على الأندية الجماهيرية ودعم قدرتها على الاستمرار والتنافس لم يعد شأنًا يخص جماهيرها وحدها بل قضية تخص مستقبل الرياضة المصرية ككل.
وأشار رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب إلى أن ما حدث اليوم مع برازيل الكرة المصرية سيحدث غداً مع باقي الأندية الجماهيرية سواء كان الاتحاد أو المصري وقد يطول الأمر قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك في ظل منافسة شرسة وشديدة التعقيد مع أندية وهيئات وشركات تمتلك إمكانيات وتضخ استثمارات وموارد مالية ضخمة.
وأوضح “مجاهد” أن الأندية الجماهيرية تعتمد في الأساس على جماهيرها وتاريخها في ظل موارد مالية محدودة مما يجعل فجوة الإمكانيات تتسع عامًا بعد آخر وهو ما يفرض على كافة الجهات المسؤولة سرعة التحرك وضرورة البحث عن آليات أكثر عدالة تضمن الحفاظ على التوازن والتنافسية داخل المنظومة الرياضية خاصة أن الأندية الجماهيرية هي عصب الرياضة المصرية .
وأعلن رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب أن
إنقاذ الأندية الجماهيرية لم يعد رفاهية ولم يعد مجرد مطلب لجماهيرها بل أصبح ضرورة للحفاظ على جزء أصيل من تاريخ الرياضة المصرية وهويتها والقوة الناعمة المصرية ، معرباً عن ثقته الكاملة في الدولة المصرية في إنقاذ تلك الاندية .

