عاجل
الحبس سنة ونصف وغرامة 10 آلاف جنيه لكل منهما.. معاقبة شقيقين بتهمة التعدي على والدتهما بالسيدة زينب قضت محكمة الجنح المختصة، اليوم، بحبس شقيقين لمدة سنة و6 أشهر، وتغريم كل منهما 10 آلاف جنيه، بعد إدانتهما بالتعدي على والدتهما بالضرب والسب واستعراض القوة والبلطجة، داخل مسكن الأسرة بمنطقة السيدة زينب. وتعود تفاصيل الواقعة إلى رصد أجهزة وزارة الداخلية منشورًا مدعومًا بصورة ومقطع فيديو جرى تداولهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن استغاثة سيدة من تعرضها للتعدي بالضرب والسب على يد نجليها. وبالفحص، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد السيدة، وتبين أنها ربة منزل وتقيم بدائرة قسم شرطة السيدة زينب، وبسؤالها أفادت بأن نجليها تعديا عليها بالسب والضرب يوم 27 أغسطس الجاري، عقب رفضها منحهما مبالغ مالية، ما أدى إلى نشوب مشادة كلامية تطورت إلى التعدي عليها. وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد المتهمين وضبطهما، وتبين أنهما نجلا المجني عليها، ويقيمان بدائرة القسم، كما يعمل أحدهما جزارًا. وبمواجهتهما بما أسفرت عنه التحريات وأقوال والدتهما، اعترفا بارتكاب الواقعة، وأقرا بأن الخلاف حول الأموال كان سببًا في التعدي عليها. واتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة، وتم عرض المتهمين على النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، قبل أن تنظر المحكمة القضية وتصدر حكمها بحبسهما سنة و6 أشهر وتغريم كل منهما 10 آلاف جنيه.
الأحد. أغسطس 30th, 2026

د. هلا السعيد تكتب : بين تكبيرات العيد .. وقلوبٍ تُخفي ما لا يُقال

admin2023admin2023 29, مايو 2026 12:05:27

مع أول تكبيرةٍ تُعلن اقتراب عيد الأضحى، تهتزّ القلوب بمشاعر لا تشبه بعضها أبدًا… هناك من يستقبل العيد بفرحٍ يشبه الأطفال، يجهّز ثوبه الجديد، ويرتب لقاءاته، ويعدّ الأيام بلهفة. وهناك من يسمع التكبيرات فتوقظه الذكريات، وتفتح داخله أبوابًا حاول طويلًا أن يغلقها.

“الله أكبر… الله أكبر… لا إله إلا الله” ليست مجرد كلمات تُقال، بل مشاعر تمشي بين الناس، تدخل البيوت، وتلامس الأرواح بصمت. في العيد تتشابه الأصوات، لكن القلوب مختلفة… قلبٌ ممتلئ بالامتنان لأن الله أعطاه ما تمنى. وقلبٌ آخر يتمنى فقط أن يمر العيد بسلام دون أن يسأله أحد: “ليش شكلك حزين؟”

كم من شخص يضحك في صباح العيد بينما داخله مزدحم بالتعب؟ وكم من أمٍّ تخبئ قلقها خلف ابتسامة حتى لا يشعر أبناؤها بالنقص؟ وكم من أبٍ يحمل فوق كتفيه هموم الدنيا، لكنه يحاول أن يصنع فرحة صغيرة لأسرته وكأن الحياة بخير دائمًا؟

العيد ليس للجميع كما نظن… هناك من يفتقد وجهًا كان يملأ البيت حياة، ومنذ رحيله أصبحت التكبيرات ممزوجة بالحنين. هناك من ينتظر دعوة شفاء لمريض، أو فرجًا لضيق، أو خبرًا يطمئن قلبه. وهناك من يعيش بين الناس لكنه يشعر بوحدةٍ لا يراها أحد.

ومع ذلك… يبقى للعيد سرٌّ غريب. فمهما أثقلتنا الحياة، تأتي التكبيرات وكأنها تقول لنا: “ما دام الله أكبر… فلا شيء أكبر من رحمته”. الله أكبر من حزنٍ سكن القلب. وأكبر من خوفٍ أخفيناه طويلًا. وأكبر من تعبٍ ظننا أنه لن ينتهي.

في زحمة الحياة ننسى أحيانًا أن الأعياد ليست بكثرة المال، ولا بالمظاهر، ولا حتى بالازدحام حولنا… العيد الحقيقي أن نجد في قلوبنا سلامًا، وفي أرواحنا قدرة على الاستمرار رغم كل شيء. أن نتصالح مع ما فقدناه، وأن نؤمن أن الله يعوض القلوب الصابرة بطريقة لا نتوقعها.

ومع تكبيرات عيد الأضحى، ربما نحن بحاجة لأن نعيد ترتيب أرواحنا قبل بيوتنا… أن نسامح، أن نخفف أحكامنا على الآخرين، أن نقترب ممن نحب، وأن ندرك أن كل إنسان يحمل معركة لا يتحدث عنها. ليس مطلوبًا أن نكون بخير دائمًا… لكن يكفي أن نحاول، وأن نؤمن أن بعد التعب راحة، وبعد الضيق فرجا، وبعد كل ليلٍ طويل يأتي صباح مختلف.

وفي النهاية .. بعض القلوب لا تحتاج في العيد هدية، بل تحتاج كلمة طيبة، واحتواء، ودعوة صادقة من قلبٍ يحبها. فكل عام وقلوبكم وإن أثقلها التعب… تجد من يربّت عليها بحب. وكل عام وأنتم أقرب لله، وأقرب لأنفسكم، وأكثر سلامًا من الداخل.


#د. هلا السعيد تكتب : بين تكبيرات العيد .. وقلوبٍ تُخفي ما لا يُقال

اخبار مرتبطة