د. عادل سليمان: مصر في أسواق الكربون الطوعية وحماية “المانجروف” بالحلول القائمة على الطبيعة

حسن بركةحسن بركة 8, يونيو 2026 16:06:55

​أكد د. عادل سليمان، الخبير البيئي ورئيس جمعية بيئة بلاحدود أن الدولة المصرية تشهد تحولاً جذرياً وقوياً في آليات الحفاظ على البيئة مشيراً إلى أن هذا الاهتمام لم يعد مجرد شعارات بل أصبح ركيزة أساسية جاء ذلك خلال
فعاليات البرنامج التوعوي المشترك الذي نظمته جمعية “بيئة بلا حدود” بالتعاون مع جمعية “كتاب البيئة والتنمية”، تحت عنوان: “التوعية البيئية حول برامج الحفاظ على المانجروف وتعزيز برامج الحلول القائمة على الطبيعة في البحر الأحمر”، على مدار ثلاثة أيام بمشاركة نخبة من الخبراء، الإعلاميين، وممثلي المجتمع المدني

حيث استعرض نموذجاً ريادياً تقوده مصر عالمياً في الاعتماد على “الحلول القائمة على الطبيعة” لمواجهة التغيرات المناخية.

​وأشار سليمان
​إننا نواجه التحديات البيئية الكبرى، وعلى رأسها تغير المناخ، ليس عبر حلول صناعية معقدة، بل من خلال استخدام الطبيعة ذاتها كأداة للمواجهة والعلاج. هذا هو الجوهر الحقيقي لما نقوم به اليوم.

​واوضح سليمان إلى المشروع الذي تنفذه جمعية “بيئة بلا حدود” بالتنسيق الكامل والتعاون المشترك مع وزارة البيئة وجهاز شؤون البيئة. مشيرا إلى أن الهدف الأسمى للمشروع هو تقديم نموذج عملي وناجح لكيفية تنظيف الغلاف الجوي وحماية البيئة وحماية شواطئنا من التأمل وتغير المناخ

​وأوضح سليمان ان المشروع يقوم على فكرة عزل وتخزين الكربون من خلال التوسع في استزراع نباتات المانجروف في منطقة البحر الأحمر. نحن لا نزرع أشجاراً فحسب، بل نبني منظومة متكاملة تسهم في دمج المجتمع المحلي وخلق فرص عمل حقيقية لأبناء منطقة وادي الجمال بالمحمية، تماشياً مع رؤية الدولة في تحقيق التنمية المستدامة

​وأضاف د. عادل سليمان ان الدور المحوري الذي يلعبه سكان المحميات الطبيعية في إنجاح المشروع، مؤكداً أن المجتمع المحلي شريك أساسي في كل الخطوات الميدانية
​مشيرا إلى الناس في مجتمعنا المحلي هم الذين يقودون العمل حيث تلقوا تدريبات متخصصة، تحت إشراف أساتذة وخبراء في مجال الزراعة، لتعلم الأساليب الصحيحة لجمع بذور المانغروف، ثم زراعتها ومتابعتها بدقة داخل المشاتل حتى تتحول إلى شتلات قوية، ليتم بعد ذلك إعادة إدماجها وزراعتها في بيئتها الطبيعية”. واعتبر سليمان أن هذا الجهد يصب مباشرة في خطة إدارة المحمية وبرامج صون المانغروف لحمايته من المهددات الطبيعية والبشرية، مثل أثر الرعي الجائر للإبل في المنطقة.

و كشف د. عادل سليمان عن الأبعاد الاقتصادية والبيئية للمشروع والمتعلقة بـ “شهادات الكربون”. وأوضح الفرق بين الآليات الطوعية والإلزامية قائلاً:

​”بصفتنا جمعية أهلية، فإننا نتحرك حالياً داخل أسواق الكربون الطوعية (Voluntary Carbon Market). ورغم أن القيمة المادية للشهادة الطوعية المرتبطة بالتنوع البيولوجي قد تتراوح بين 40 إلى 50 دولاراً، إلا أن قيمتها البيئية هائلة. وفي حال تبني الدولة لهذه الآليات ودخولها إلى الأسواق الإلزامية، فإن قيمة الشهادة قد تقفز لتتراوح بين 120 و130 دولاراً”.

وانتقد د. عادل سليمان أي أصوات قد تبطئ من مشروعات استزراع وتنمية المانجروف تحت أي مبررات، قائلاً:

​”في الوقت الذي تسعى فيه دول الجوار والخليج العربي — كالمملكة العربية السعودية — إلى استقطاب الكفاءات والخبرات المصرية القوية للاستفادة منها في إكثار وزراعة المانجروف لديهم، لا يمكن أن نقف نحن في مصر مترددين أو نطالب بوقف التوسع في زراعته. نحن أمام كنز حقيقي يتطلب منا الدعم والمحافظة الكاملة من منظور

​واختتم سليمان كلمته ان ما نفعله اليوم هو تقديم نموذج ملهم ورائد لمصر وللعالم أجمع، نثبت من خلاله بالدليل العملي أن الدولة المصرية قد بدأت بالفعل تدشين ودخول أسواق الكربون الطوعية بنجاح وثبات”


#د. عادل سليمان: مصر في أسواق الكربون الطوعية وحماية “المانجروف” بالحلول القائمة على الطبيعة

اخبار مرتبطة