عاجل
الأربعاء. فبراير 18th, 2026

د. أحمد كمال يكتب : شرف الكلمة

العالم الآنالعالم الآن 18, فبراير 2026 06:02:23

وهل للكلمة صفات؟ وهل للكلمة شرف؟

إنَّ القرآن الكريم وحيٌ من الله، يُحتكم إليه في كثيرٍ من القضايا والتشريعات، بل تُسنُّ منه القوانين، ومن البديهي أن نستقي منه دليلًا واضحًا على شرف الكلمة.

فقد قال الله تعالى:﴿ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ (القلم: 1)

تَصوَّر معي أيها القارئ أن الله يقسم بما نكتب!

ثم انظر إلى عظمة الكلمة في القرآن الكريم، حين قال الله تعالى:﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ (إبراهيم: 24-25)

وقال أيضًا: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ (إبراهيم: 26)

إذن فالكلمة ليست مجرد حروف تُقال، بل أثرٌ ونتيجة، بناءٌ أو هدم.

أما كلام الحيّ القيوم سبحانه وتعالى فليس بمخلوق، لأنه وحيٌ يُطمئن به القلوب، وتستقر به النفوس، ونستلهم منه الدساتير والأخلاق وأصول المعاملات.

ويقول الله تعالى:﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾

(ق: 18)

وهذا دليل واضح على الرقابة الإلهية على الكلام، بل إن الله يأمر عباده بحُسن القول، فقال تعالى:﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾(الإسراء: 53)

بل إن القرآن يُحذر من عاقبة الشر، ويقول سبحانه:﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾(فاطر: 43)

والمكر قد يكون كلمات، وقد يكون أفعالًا.

وبعد كل هذا، هل تظن أن معنى “شرف الكلمة” مجرد معنى أدبي؟

بل هو شرفٌ حقيقيّ، ومبدأٌ ربانيّ ثابت.

لذلك، وأنت تتحدث عزيزى القارئ ، لا تنسَ أن للكلمة شرف.

kemoadwia@yahoo.com


#التشريعات #القرآن الكريم #القضايا #د. أحمد كمال يكتب #سورة إبراهيم #سورة ق #شرف الكلمة #موقع العالم الآن الإخباري alalamalan.com

اخبار مرتبطة