د. أحمد كمال يكتب: العلم لا يشيخ

العالم الآنالعالم الآن 16, يوليو 2025 10:07:25

ويتجدد بناء اللقاء مع مجلس النواب حول ما أثارَه من قضايا مهمة عالقة، لا لشيء سوى أن الميزانية لا تسمح بتعيين من هم أحق، حتى مع ازدياد احتياج الجهاز الإداري لهم في الجامعات والمراكز البحثية.

فقد طالبت النائبة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بإعادة النظر في ضوابط التقدم للوظائف الحكومية، وعلى رأسها رفع الحد الأقصى لسن المتقدم إلى 45 عامًا بدلًا من 30 عامًا.

وقالت النائبة إن مطلبها البرلماني يأتي انطلاقًا من رؤية إنسانية وتشريعية، لافتة إلى أن اشتراط ألا يتجاوز سن المتقدم 30 عامًا لا يتفق مع مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، بل ويخالف نصوص الدستور التي تضمن حق العمل لجميع المواطنين دون تمييز.

وتابعت أن هناك العديد من الشباب والخريجين ممن تجاوزوا سن الثلاثين، لا سيما الحاصلين على درجات علمية متقدمة مثل الماجستير والدكتوراه في تخصصات دقيقة يحتاجها الجهاز الإداري للدولة، إلا أن هذا الشرط المجحف يحرمهم من فرص عادلة للالتحاق بالوظائف العامة، رغم ما يمتلكونه من كفاءة وخبرات مهنية.

وأضم صوتي إلى صوت مجلس النواب؛ فحملة الماجستير والدكتوراه لم يكبروا في السن إلا نتيجة التقاعس عن تعيينهم طوال عشر سنوات، منذ عام 2014، وهم لم يتوانوا لحظة عن المضي قدمًا في طريق العلم. وحتى مع صدور قرارات وتشكيل لجان لتعيينهم منذ عام 2021، لم يتم البت في هذا الأمر حتى الآن.

فلمصلحة من يكون هذا التقاعس؟!

الجميع يعلم أن الجامعات والمراكز البحثية تعاني نقصًا حادًا نظرًا لإيقاف التعيينات.

ولو أن مجلس النواب يناقش التعيين في الجهاز الإداري لأهل الكفاءات عمومًا، فالسِنّ ليس عائقًا، طبقًا لما يكفله الدستور للجميع. بل إننا نجد علماء في جميع أنحاء العالم يصلون إلى سن التسعين، وتحرص المؤسسات العلمية والبحثية على الاستفادة بهم، ولا سيما حملة الماجستير والدكتوراه الذين يعانون بالفعل من إهمال واضح وجليّ.

نرجو تدارك هذا الأمر، فبالرغم من وجود تعيينات تتم بالفعل، يبقى السؤال المطروح لمن يهمه الأمر:

لماذا لا تكون الأولوية لحملة الماجستير والدكتوراه؟

لسنا بصدد تفضيل درجة على أخرى، لكن من الطبيعي – إنسانيًا وعمليًا – أن تُمنح الأولوية لمن أفنوا سنوات طويلة في طريق العلم، وتراكمت لديهم خبرات ومؤهلات تخصصية، خاصة في ظل احتياج فعلي لهم في مؤسسات الدولة.

وفي الختام، نقول:

إن العلم وأبناءه لا يشيخون.

إيميل الكاتب:

kemoadwia@yahoo.com


#أزمة #العلم لا يشيخ #العلماء #حملة الماجستير والدكتوراه #د. أحمد كمال يكتب #مجلس النواب #موقع العالم الآن الإخباري alalamalan.com #يناقش

اخبار مرتبطة