أصبح الواقع يهزى بكلمات غريبة عمّا رأيناه منذ زمن بعيد، مثل: ديمقراطية تخطف رئيس دولة لها سيادة، استعمار عن بُعد، قانون الغاب الدولي، سياسة تجويع الضعيف، وتسخين الصراعات بين الدول لخلق تسويق للأسلحة الموجودة بمخازن الدول الكبرى، لدرجة أن العالم نفسه لا يأخذ قسط راحة من كثرة النزاعات.
أين الديمقراطية التي كانت تتشدق بها أمريكا وأوروبا؟! جملة غريبة ترن بأذنى لكنها واقعية: المصالح بتتصالح!
الصراع من أجل المال موجود منذ القدم، لكنه كان مستترًا خلف مصطلحات كبيرة صنعها المستعمر ليغلف بها الحقيقة الصارخة، مثل احتلال العراق من أجل البترول، وخطف رئيس فنزويلا واحتلالها عن بُعد من أجل البترول أيضًا، وتصنيع إيران كفزاعة ثم اللعب معها بالتصريحات لخلق انخفاضات وارتفاعات في البورصات العالمية، لضبط أسعار الصرف للدولار مقابل العملات.
أمريكا صنعت وهم الحماية لبعض الدول في الشرق الأوسط. وصدق صديق حينما قال: العِفّي محدّش يأكل لقمته فكانت دولا تمتلك تنوعًا في السلاح، أو قوة نووية، أو إرادة قوية نوعية تجعلها سدًا أمام أي عدوان، مثل غزة عاصمة الثبات، وفيتنام قاهرة الولايات.
حقائق ثابتة حول القوة والمال ووحشية الرأسمالية غفلنا عنها طويلًا، ليضرب لنا الواقع جرس تنبيه قاسيًا حول حقيقة الديمقراطية المستعمِرة، التي تطل على العالم بوجهها القبيح لنقع فى دائرة الاحتلال المعنوى والمادى.

