أكدت د. مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والسفير إيريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى جمهورية مصر العربية، والوفد المرافق له، أهمية تعزيز سبل التعاون المشترك بين الجانبين في عدد من مجالات العمل والتعاون القائمة بينهما، وتطويرها خلال المرحلة المقبلة، بما يتسق مع توجهات الدولة المصرية نحو تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب تعزيز فرص التمكين الاقتصادي للأسر المستفيدة من برامج الحماية الاجتماعية.
جاء ذلك خلال استقبال الوزيرة للسفير الفرنسي والوفد المرافق له، بحضور دينا الصيرفي، مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقات الدولية، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة.
وتناول اللقاء مجالات التعاون المقترحة، بما يشمل تبادل الخبرات الفنية والمعرفية، وتطوير البرامج والمبادرات الاجتماعية، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، فضلًا عن تعزيز آليات التمكين الاقتصادي وبناء القدرات، بما يسهم في تحقيق أثر اجتماعي واقتصادي مستدام.
وأكدت د. مايا مرسي أن وزارة التضامن الاجتماعي تولي أهمية كبيرة لتعزيز الشراكات الدولية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجالات الحماية والرعاية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، وأوضحت أن الاستثمار في الإنسان يمثل محورًا أساسيًا في جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين.
وأوضحت وزيرة التضامن جهود الوزارة في مجال الحماية الاجتماعية وبرنامج الدعم النقدي المشروط «تكافل وكرامة»، وكذلك برنامج «المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي»، والتي تعمل على بناء مسار متكامل للتمكين الاقتصادي، يساعد الأسر القادرة على العمل على الانتقال تدريجيًا من الاعتماد على الدعم إلى الإنتاج وتحقيق دخل منتظم ومستدام.
كما تناولت الجهود التي تبذلها الدولة لرعاية كبار السن، وأوضحت تخريج الدفعة الأولى من معهد الدكتورة عبلة الكحلاوي الثانوية الفنية للتمريض، وذلك عقب سنوات من الدراسة والتدريب والتأهيل العلمي والعملي، بما يؤهلهم للتعامل مع الطبيعة الخاصة لاحتياجات كبار السن ومرضى ألزهايمر، وتقديم رعاية متكاملة لا تقتصر على الجانب الطبي، وإنما تمتد إلى الجوانب النفسية والإنسانية والاجتماعية، موضحة كذلك الجهود التنموية التي تقدمها الجمعيات الأهلية في مختلف المجالات.
ومن جانبه، أكد السفير إيريك شوفالييه حرص فرنسا على مواصلة تعزيز علاقات التعاون والشراكة مع مصر في المجالات الاجتماعية والتنموية، مشيدًا بالدور الذي تقوم به وزارة التضامن الاجتماعي في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية ودعم الفئات المستهدفة، ومؤكدًا أهمية استمرار تبادل الخبرات وتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
واتفق الجانبان على أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة، واستكشاف مزيد من فرص التعاون المشترك، بما يعزز الشراكة المصرية الفرنسية ويدعم جهود تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، ويوسع نطاق برامج التمكين الاقتصادي والتنمية الاجتماعية.

