عاجل
الثلاثاء. مايو 12th, 2026

الطلاق فى المسيحية

حسني ميلادحسني ميلاد 12, مايو 2026 16:05:33

بقلم حسنى ميلاد

ما أروع  النص الكتابى على لسان السيد المسيح عن الطلاق الوارد فى إنجيل متى الأصحاح الثانى عشر عندما جَاءَ إِلَيْهِ الْفَرِّيسِيُّونَ لِيُجَرِّبُوهُ قَائِلِينَ لَهُ: «هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ لِكُلِّ سَبَبٍ؟»

 

٤ فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَرًا وَأُنْثَى؟  وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَدًا وَاحِدًا. إِذًا لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ. فَالَّذِي جَمَعَهُ اللهُ لاَ يُفَرِّقُهُ إِنْسَانٌ».

 

كان رد السيد المسيح ان الله خلق حواء واحده زوجه لآدم منذ البدء ولم يخلق اكثر من واحده لأن هذه مشيئته وخلقها من أحد أضلاعه لتكون قريبه إلى قلبه فلا يتسلط عليها وقال لتكن معينا نظيره وأكمل بأن يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بإمرأته ويكون الاثنان جسدا واحدا ليسا بعد اثنين،   وأكد قائلا ” بل جسد واحد فالذى جمعه الله لا يفرقه إنسان ”

 

وبالطبع لا يمكن ان يحدث ذلك الإتحاد إلا إذا كان هناك سر الهى إسمه سر الزيجه يحل فى كل زواج قد جمعه الله وتمارسه الكنيسه عند الزواج.وهناك مواصفات وضعها الكتاب المقدس لاختيار شريك الحياة بالنسبه للمؤمن الذى يخضع لتعليم السيد المسيح.

لكن هل يمكن أن نقول إن كل زواج قد جمعه الله بالطبع لا ، فهناك زواج استحسان من أحد الطرفين وزواج طمع فى مال أو جمال أو عائله أو زواج تخليص حق وانتقام او عدم توافق الأفكار  لا تتوفر به كلمه “نظيره”  أى نقول تعددت الاسباب والزواج واحد

 

وهنا تبدا الخلافات بعد الزواج بفتره قد تقصر او تطول وتستحيل العشره بين الزوجين ويكون الحل فى الطلاق وإن كان يبدو حلا مؤقتا لأنه يدخلهم فى مشاكل وعدم استقرار آخر نتيجه تداعيات الطلاق .

 

وعندما طلبوا من السيد المسيح ان يعطيهم كتاب طلاق كما فعل موسى قديما و قَالُوا لَهُ: «فَلِمَاذَا أَوْصَى مُوسَى أَنْ يُعْطَى كِتَابُ طَلاَق فَتُطَلَّقُ؟» فاجاب يسوع «إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ. وَلكِنْ مِنَ الْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هكَذَا. وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ بِسَبَب الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي، وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي»

 

نستطيع ان نقول ان الزواج فى المسيحية هدفه الاستمرار فى العلاقة المقدسه والعيش فى سلام حتى نهايه العمر لأى  من الزوجين وهناك ثوابت تضمن تحقيق ذلك منها طلب حضور المسيح لقياده البيت طوال الحياه .

 

وفى ظل هذا العالم الشرير يوجد كثيرون بعيدين عن الكنيسه ولا يعيشون تعاليم الكتاب المقدس يقومون باختيار خاطىء اثناء الزواج ويريدون ان يطلقوا أزواجهم  عليهم أن يخضعوا للقوانين المدنية بعيدا عن الكنيسه لكن لا يطالبوا الكنيسه بالزواج مره أخرى الا فى حالات بطلان الزواج لأسباب منطقيه وردت فى القانون وممكن ان يحضروا الصلوات بشكل طبيعى ولا نحكم عليهم يكفى ما تعرضوا له وعليهم الخضوع لما يقره القانون بالنسبه للميراث والحضانة والنفقه وخلافه

اتمنى من الله السلام والاستقرار لبيوتنا جميعا لأن الطلاق هو امر مكروه لدى الله والكنيسة.



اخبار مرتبطة