عاجل
السبت. نوفمبر 7th, 2026

الدستورية العليا: لا حصانة تمنع نظر دعاوى المسئولية المدنية ضد مركز القاهرة الإقليمي

اياد محمداياد محمد 7, نوفمبر 2026 12:11:52

قضت المحكمة الدستورية العليا بجلستها المعقودة اليوم السبت 7 نوفمبر 2026، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، بعدم قبول الدعوى المقامة طعنًا على دستورية قرار رئيس الجمهورية رقم 399 لسنة 1987 بشأن الموافقة على اتفاقية مقر مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي، وبعض نصوص الاتفاقية فيما تضمنته من منح حصانة قضائية وحصانة من إجراءات التنفيذ ضده.

وأكدت المحكمة في قضائها أن اتفاقية مقر المركز استوفت كافة الإجراءات الشكلية والدستورية وفقًا للمادة 151 من دستور 1971.

المعيار الوظيفي للحصانة الدبلوماسية

وأوضحت المحكمة الدستورية العليا أن أعمال التحكيم التي يباشرها المركز تدخل ضمن جنس الأعمال التي تقوم بها مراكز التحكيم التجارية الوطنية، وبالتالي لا يمكن اعتبار اتفاقية المقر من أعمال السيادة التي تنحسر عنها الرقابة القضائية. كما أشارت إلى أن مبدأ الحصانة الدبلوماسية في الفقه والقضاء الدولي الحديث لم يعد مطلقًا بل بات حصانة نسبية مقيدة بالمعيار الوظيفي.

ولا تمتد هذه الحصانة إلى التصرفات والمعاملات المالية أو التجارية التي تدخل عادة في نطاق احكام القانون الخاص، إذ يترتب على ممارستها إقرار المسئولية المدنية الكاملة للجهة الدولية.

المبادئ الدولية وحق التقاضي

وأضافت المحكمة أن المنظمات الدولية والمؤسسات الدبلوماسية تلتزم بعدم مد نطاق الحصانة القضائية إلى العقود الخاصة التي تبرمها مع الأفراد والجهات الأخرى.

واستشهدت المحكمة باتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946 واتفاقية عام 2004 لحصانات الدول من الولاية القضائية، اللتين تمنعان الدفع بالحصانة في المنازعات الناشئة عن الأنشطة المدنية، تأكيدًا على احترامهما للصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وفي مقدمتها الحق في التقاضي. وبذلك تثبت الولاية القضائية للمحاكم الوطنية لنظر كافة دعاوى المسئولية المدنية المرفوعة ضد تلك الجهات.

نظر دعوى المسئولية المدنية

وخلصت المحكمة إلى أن النزاع الموضوعي يتعلق بالمسئولية المدنية للمركز عن سداد أتعاب التحكيم لعدد من المحكمين لديه. وبناءً على الفهم الصحيح لأحكام اتفاقية مقر المركز، فإن الحصانة الممنوحة بموجب المادة 4 لا تمتد بأي حال إلى دعاوى المسئولية المدنية بشقيها العقدي والتقصيري، ولا تعطل تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بشأنها.

وعليه، يحق لمحكمة الموضوع المضي قدماً في نظر الدعوى المرفوعة أمامها والفصل فيها دون عائق.



اخبار مرتبطة