عاجل
الثلاثاء. مايو 5th, 2026

الإسكندرية  في موسوعة علمية توثق تاريخها عبر العصور

admin2023admin2023 5, مايو 2026 15:05:20

 

كتبت حسنات الحكيم

الإسكندرية في 5 مايو- تفتح مكتبة الإسكندرية نافذة جديدة على ماضي مدينة الإسكندرية عبر كتاب موسوعي بعنوان “الإسكندرية المدينة والأسطورة” الصادر عن مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط التابع لقطاع البحث الأكاديمي، تصدير الأستاذ الدكتور أحمد عبد الله زايد؛ مدير مكتبة الإسكندرية، ومن تأليف نخبة من الأساتذة والخبراء العالميين المتخصصين في الدراسات السكندرية والتاريخية، من بينهم: الدكتورة منى حجاج، والدكتور مفيد قصبجي، وعالم الآثار روبرت بيانكي، والدكتور هاري تزالاس، والدكتور كيرياكوس سافوبولوس، والدكتور مصطفى العبادي؛ صاحب فكرة تأسيس مكتبة الإسكندرية الحديثة، والدكتور صبحي عاشور، وكارلوس ليفي، والدكتورة بوجانا موزوف، والدكتور حبيب طاوا، ووليد فكري، وحسين سليمان، وفاليري ديديه، والدكتور إسماعيل سراج الدين؛ أول مدير لمكتبة الإسكندرية.

يطرح الكتاب إجابة شاملة عن سؤال محوري: “لماذا تُعد الإسكندرية مدينة أسطورية؟”؛ حيث يسلط الضوء على التراث الثقافي الفريد لمدينة الإسكندرية ويبرز دورها كمدينة عالمية احتضنت عبر العصور ثقافات متعددة وأسهمت في تطور المعرفة والعمارة والدين والفنون، ومن خلال هذا التحليل المُفصّل يسعى الكتاب إلى تزويد القراء بفهم عميق لأهمية الإسكندرية في العالمين القديم والحديث مع التركيز على إسهاماتها في التراث الفكري والثقافي العالمي.

يقدم الكتاب تحليلاً معمقاً لمدينة الإسكندرية منذ تأسيسها وحتى تأثيرها في العالم الحديث، ويُعد هذا الكتاب موسوعة علمية متكاملة لتاريخ مدينة الإسكندرية ويعكس مكانتها كرمز ثقافي وحضاري عالمي لا يزال تأثيره حاضرًا حتى اليوم.

يتكوَّن الكتاب من أربعة عشر مقالًا، موزعة على ستة أجزاء، تغطي المراحل التاريخية المختلفة للمدينة منذ نشأتها وحتى العصر الحديث، مقدمة الكتاب بقلم الدكتور محمد عوض؛ مؤسس مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط بمكتبة الإسكندرية، تناول فيها الإجابةً عن سؤال “ما هي الإسكندرية؟” مستشهداً في إجابته بالعديد من المؤلفين الذين كتبوا عن الإسكندرية أو عارضاً وجهات نظرهم حول تعريفهم بالمدينة.

كما استعرض الأحداث التاريخية المحورية التي شكلت تاريخ مدينة الإسكندرية بدءًا من تحولها من مدينة في إمبراطورية الإسكندر الأكبر إلى عاصمة المملكة البطلمية عام 305 قبل الميلاد، مستطردًا أن دور الإسكندرية المحوري كمركز بارز للبحث الفكري خلال العصرين الروماني والبيزنطي، ثم الفتح العربي لمصر عام 641 ميلادي، حاملاً معه ديناً جديداً وحكاماً جدداً.

يتناول الجزء الأول من الكتاب أصول مدينة الإسكندرية، مُستعرضًا المصادر الأدبية والأدلة الأثرية لقرية راكوتيس التي سبقت تأسيس مدينة الإسكندرية، ومُستكشفًا الدراسات التحليلية النفسية حول تأسيس المدينة، ومُناقشًا مراحل تحولها إلى مدينة أسطورية، ومُستعرضًا أهم الدراسات والمنشورات الحديثة حول قبر الإسكندر الأكبر المفقود.

فيما يركز الجزء الثاني على العصر البطلمي، واصفًا أهم المعالم الرئيسية للمدينة في هذا العصر، كفنار الإسكندرية، والموسيون (متحف ربات الفنون)، ومكتبة الإسكندرية القديمة، كما يُقدم هذا الجزء دراسة مُعمقة لشخصية كليوباترا السابعة.

أما الجزء الثالث فيتناول أهم سمات مدينة الإسكندرية خلال العصرين اليوناني والروماني، مُسلطًا الضوء على المعتقدات والممارسات الدينية المختلفة، والتركيبة السكانية للمدينة في تلك الفترة، يناقش آخر مقال في هذا الجزء الأنماط المعمارية الفريدة للمدينة.

ويستكشف الجزء الرابع إسهامات الإسكندرية الفكرية، ومدارسها الفلسفية بما في ذلك مناقشة أفكار الفيلسوف اليهودي فيلون السكندري الذي عاش في الإسكندرية حين كانت المدينة تحت الحكم الروماني، وكانت له العديد من الأفكار الجدلية، يليه عرض لتأثير الإسكندرية وما أسهمت به في المدرسة الفلسفية المعروفة باسم الأفلاطونية المحدثة، وختامًا مقالة عن عالمة الرياضيات والفيلسوفة هيباتيا، آخر العلماء الوثنيين السكندريين ونهايتها المأساوية.

يناقش الجزء الخامس انتقال الإسكندرية من العصر البيزنطي إلى العصر الإسلامي، صورة الإسكندرية في العصور الوسطى وبداية العصر الحديث، وتأثيرها على الفلسفة الإسلامية، وازدهار الفنون في هذه المدينة العالمية.

أما الجزء السادس والأخير فيستعرض المواقع الأثرية الحديثة في الإسكندرية، آخر مقال للدكتور إسماعيل سراج الدين، يستعرض فيه الجوانب الحديثة للإسكندرية الكوزموبوليتانية، إذ يناقش سراج الدين التاريخ الغني والإرث الثقافي والحضاري للمدينة وتأثيره على مدار العصور.


#الإسكندرية  في موسوعة علمية توثق تاريخها عبر العصور

اخبار مرتبطة