في عامٍ شهد تعافيًا عالميًا وطفرة سياحية، ارتفعت شركة “إيركايرو” كرافعة وطنية حقيقية، محققةً أداءً تشغيليًا استثنائيًا خلال عام 2025. وقد رسمت أرقام العام صورةً مشرقةً للكفاءة والنمو، حيث عززت الشركة دورها المحوري في دعم منظومة النقل الجوي وتعزيز حركة السياحة الوافدة إلى مصر، مؤكدةً مكانتها كجناح أساسي يربط المقاصد المصرية بالعالم.
بلغ أسطول الشركة 39 طائرة، استُخدمت بكفاءة عالية لتسيير رحلات إلى شبكة طيران واسعة ومتنامية، وصلت إلى 82 وجهة دولية و9 وجهات داخلية. وقد أسهم هذا الانتشار في تعزيز الربط الجوي وخلق قنوات اتصال مباشرة تدعم الاقتصاد الوطني. على صعيد الأداء التشغيلي، سجلت “إيركايرو” معدلات تشغيل مرتفعة، حيث قامت بتشغيل 460 رحلة أسبوعيًا، ووصل إجمالي ساعات الطيران إلى 141,146 ساعة، وهو ما يعكس انتظامًا وكفاءة ملحوظة في إدارة عملياتها.
وتُجسد أرقام نقل الركاب قوة الأداء، حيث وفّرت الشركة 7,260,195 مقعدًا، واستطاعت نقل 5,821,204 راكبًا عبر شبكتها. وحققت معدل امتلاء بلغ 81%، وهو مؤشر إيجابي يتجاوز المتوسطات العالمية في كثير من الأحيان، ويعكس التخطيط السليم للطاقة الاستيعابية وقدرة الشركة على جذب المسافرين.
وكان للدور التنموي والسياحي للشركة نصيب كبير من هذا النجاح، حيث أسهمت بشكل مباشر في دعم حركة السياحة الوافدة، من خلال نقل نحو 2.7 مليون سائح إلى مناطق الجذب السياحي الرئيسية مثل الغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم والأقصر وأسوان والعلمين ومطروح. وقد تم ذلك عبر 16,472 رحلة جوية قادمة من أسواق أوروبا ووسط آسيا، وبتشغيل ذكي حقق معدل امتلاء مرتفعًا جدًا بلغ 87% على هذه الخطوط، مما يبرز فعالية الشركة في خدمة الاستراتيجية الوطنية لتنشيط السياحة.
يُعد حصاد عام 2025 لشركة “إيركايرو” ترجمة عملية لرؤية الدولة المصرية في تطوير قطاع الطيران ودعم الاقتصاد القومي. هذه النتائج المُشرّفة لا تمثل نقطة نهاية، بل هي منصة انطلاق قوية تُطلِق منها الشركة نحو آفاق توسعية أوسع في السنوات المقبلة، حاملةً معها رسالة مصر كمركز إقليمي رائد للطيران والسياحة.

